((إن الرجل الحر حرية فردية مطلقة هو ذلك الرجل الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر، ويعمل كما يقول، على شرط واحد هو أن يكون كل عمله خيرا، وبرا، واخلاصا، وسلاما، مع الناس..
إن غاية التوحيد أن تكون في سلام مع الله، لتكون في سلام مع نفسك، لتكون في سلام مع الأحياء، والأشياء.. فإذا كنت كذلك فأنت (الحر)..))

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (لا إله إلا الله)

كتابات حول فكر ومواقف الحركة الجمهورية

قُلْتَ في صَحْوِكَ والكُلُّ نِيام!

فضيلي جماع

(قصيدة جديدة)
(في الذكرى الثانية والثلاثين لرحيل سيد شهداء عصرنا : الأستاذ محمود محمد طه – في الخالدين)

-1-
قلْتَ في صحْوِكَ والكلُّ نِيامْ :
زمنٌ يخرُجُ من غفلتِكم .. فانتبِهوا
سوف يسعى الخوف من باب لبابْ
وينادي اللصُّ أنْ حيّ إلى الله
إلى فجر الثوابْ!
وإلى سطوتِها تمشي المنايا
تحصُدُ الأخضَرَ واليابسَ
يمشي العارُ بين الناسِ مزْهُوّاً
ويسْعَى الليلُ في ثوْبِ النّهارْ!
زمَنٌ يخرجُ من طِيبِ النّوايا
سرقوا أحلامَكُم فاحترِسوا
كلما نادَوْا إلى السِّلم
أسالوا دمَ خلْقِ اللهِ
في كلِّ الزّوايا !
-2-
قلْتَ في صحْوِكَ والكلُّ نِيامْ :
سوف يأتي زمنٌ يمرُقُ من سُتْرتِهِ
القاتلُ والدجّالُ والسّارِقُ والزّانِي
و يسعى اللصّ محمياً
بآيات الكتابْ
والفتاوى،
وبتحليل النصابْ!
كل من يخطف من أيدي المساكين
ومن زاد اليتامي
لقمة الجائع باسم الله
والشرع الحنيف
حينها فامشوا خفافا
وادفنوا الخوف
تروا الفجر ونور الشمس
في أطفالكم!
-3-
عشت يا محمود في تاريخنا
رمزاً ومعنى للفدا والكبرياء
كلما ضاقت بنا الأرزاء ضاءت
بسمة منك وشعت !
فتداعينا إلى الحرية الحمراء
نجلوها إلى أطفالنا مهراً
نضونا منك معنى
أن يكون المرء إنساناً
فيعطي الرّوح قرباناً
إذا عزّ النداءّ
-
فضيلي جمّاع
لندن في 18/يناير /2017