((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




كتابات حول فكر ومواقف الحركة الجمهورية

من أقوال الأستاذ محمود محمد طه

موقع الفكرة

نصوص منتقاة من كتب ومحاضرات الأستاذ محمود محمد طه

بشــارة


الإسلام عائد عما قريب بعون الله وبتوفيقه .. هو عائد ، لأن القران لا يزال بكراً ، لم يفض الأوائل من أختامه غير ختم الغلاف .. وهو عائد لأن البشرية قد تهيأت له ، بالحاجة إليه وبالطاقة به .. وهو سيعود نوراً بلا نار ، لأن ناره ، بفضل الله ثم بفضل الاستعداد البشرى المعاصر ، قد أصبحت كنار إبراهيم برداً وسلاماً .. إن العصر الذى نعيش فيه اليوم عصر مائى ، وقد خلّفنا وراءنا العصر النارى .. هو عصر مائى ، لأنه عصر العلم .. العلم المادى المسيطر اليوم والعلم الدينى - العلم بالله - الذى سيتوّج ويوجه العلم المادى الحاضر غداً .. وفى عصر العلم تصان الحرية وتحقن الدماء وتنصب موازين القيم الصحائح ..

البصيرى إمام المديح يقول :
شيئان لا ينفى الضلال سواهما * نورٌ مفاضٌ أو دمٌ مسفوحُ

وقد خلفنا وراءنا عهد الدم المسفوح ، فى معنى ما خلفنا العصر النارى ، وأصبحنا نستقبل تباليج صبح النور المفاض .. بل أن هذا النور قد إستعلن على القمم الشواهق من طلائع البشرية ، ولن يلبث أن يغمر الأرض من جميع أقطارها .. وسيردد يومئذٍ ، لسان الحال ولسان المقال ، قول الكريم المتعال :
(( الحمد لله الذى صدقنا وعده ، وأورثنا الأرض ، نتبوأ من الجنة حيث نشاء ، فنعم أجر العاملين ))

الأستاذ محمود محمد طه
رسالة الصلاة - إبريل 1979