وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

هل هذا هو الإسلام؟
هل هذه هي مصر؟

إبراهيم يوسف فضل الله
من الأخوان الجمهوريين

يقدم

هل هذا هو الإسلام؟
هل هذه هي مصر؟






الطبعة الأولى يوليو 1976 - رجب 1396
ام درمان – السودان ص ب 1151


الاهداء:


إلى المسلمين بوجه عام!!
وإلى المصريين منهم بوجه خاص!!
وإلى الأزهريين بوجه أخص!!
لقد أسهم الأزهر، في وقته، بنصيبه في خدمة الإسلام.. ولكن الوقت الآن غير وقته.. إن التحدي الذي يواجه الإسلام اليوم أكبر من قامة الأزهر!! الآن وفي أي وقت مضى!!
الناس اليوم محتاجون الى الإسلام، مبعوثا من جديد!! ولا يجيء بعث الإسلام بالدراسة الوظيفية للدين التي يقوم عليها الأزهر، وإنما يجيء بمعيشة الدين على المنهاج النبوي الكريم!!
فتحرروا من العقبة، أمام النهضة الدينية، التي يشكلها الأزهر اليوم!!
ثوروا على وصاية مشايخته، وأوقفوهم عند حدهم، وأتبعوا سنة المعصوم.. إنكم إن تفعلوا يتجدّد دينكم، وتتجدّد تبعا لذلك، نفوسكم، وتصفوا عقولكم، وتكونوا هداة الأنام الى مواطن السلام..