وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

ألحان و معاني الإنشاد العرفاني
يُمهدان للبعث الديني

بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن أحسن قولاً، ممن دعا إلى الله، وعمل صالحاً، وقال إنني من المسلمين)) صدق الله العظيم


المُقدّمَة


يتساءل كثير من المواطنين عن ظاهرة الإنشاد العرفاني، التي يعمل هذه الأيام "الاخوان الجمهوريون" على نشرها وتوسيع قاعدة ذيوعها بين مختلف طبقات الشعب السوداني، وفي مختلف مدنه وقراه، وفي أماكن تجمعاته المختلفة.. الحدائق العامة، الاندية المختلفة، الأسواق، السينمات، المدارس والمعاهد العليا وفي البيوت، وما إلى ذلك من أماكن الاعلان المتاحة والتي يتعدى مجهودنا فيها أحيانا، السماع من أجهزة التسجيل إلى الانشاد الحي المباشر من الاخوان المنشدين ومن الاخوات المنشدات..
هذا العمل الكبير الذي يباشره الجمهوريون، قد استرعى، ولا يزال يسترعي، إنتباه وتطلع الكثيرين من كرام المواطنين، الذين تجاوبوا معه وقابلوه بإعجابهم وإكبارهم، ومع ذلك، فهم يتساءلون عن بواعثه وأهدافه، فلزمنا لهم حق الشكر، كما لزمنا لهم، ولغيرهم حق الإيضاح.
هذا الكتيب، الذي نضعه بين يدي القارئ دليلاً، يفسر هذه الظاهرة، ثم هو يتسامى بها كوسيلة فعالة، وواسلة، في سبيل ترشيد مسيرة الشعب في طريق التغيير نحو الدين، والذي تسعى الدعوة الإسلامية الجديدة في سبيله سعياً حثيثاً ومستبصرة: فعلى الله قصد السبيل وانجاح السعي وعليه وحده التكلان..