وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

مشكلة الشرق الأوسط

محمود محمد طه
رئيس الحزب الجمهوري



يقدم


مُشكلة الشََّرق الأوسط


تحليل سياسي
استقراء تاريخي
حل علمي







ام درمان – سودان
اكتوبر 1967م – رجب 1387 هـ


الإهداء


إذا كنت مؤمناً باللّه، ثم بكرامة الإنسان- كرامة الفكر- فإن هذا الكتاب لك..
واِن لم تكن مؤمناً فمن الخير لك أن تؤمن، بل لا بد لك من أن تؤمن وسيكون هذا الكتاب لك..