وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

تعلموا كيف تجهزون موتاكم


الأخوان الجمهوريون


تعلموا كيف تجهزون موتاكم

بمناسبة الشائعات حول تجهيز فقيدنا العزيز بمدني



الطبعة الأولى مايو 1978
جمادى الآخرة 1398




الإهداء


إلى مواطني مدينة ود مدني..
ها هي الأكاذيب المضلِّلة، المضرة تصدر، بمدينتكم، من على منابر المساجد!!
فاعرفوا لهؤلاء الرجال قدرهم!!
وذودوهم حتى لا يدنسوا الدين الصافي، فإنما هم الكدر النكِد!!
ثم تعلموا دينكم من جديد!!
وهذا الكتاب بسبيل هذا التعليم!!
فتعلموا كيف تعدون موتاكم إلى حياتهم الآخرة!!
وكيف تعدون أنفسكم، من بعدهم، إلى حياتكم الدنيا لتكون "الدنيا مطية الآخرة"!!