وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

اتفاقية السلام
ضد مصلحة الشيوعية الدولية
وفي مصلحة العرب

ليحكّم العرب عقولهم:


لقد حان الوقت الذي لا يقبل فيه من العرب أن يتعاملوا مع قضية فلسطين بالعواطف، والشعارات، التي لم تورثهم غير الهزائم، والخسائر المتتالية..
إن العرب مستغلون، أسوأ الاستغلال، من الشيوعية الدولية بسبب قضية فلسطين، وقد آن لهم أن ينعتقوا من هذا الاستغلال، وان يتحرروا من وصاية الروس، وان يعالجوا قضيتهم بعقولهم لا بعواطفهم، ذلك بأن مصلحة العرب لا تحققها لهم الشيويعة الدولية، ولا يمكن أن ترضى الشيوعية الدولية، لدى التحليل الأخير، عن دولة ما إلاّ إذا أصبحت ماركسية، تدور في فلك الاتحاد السوفيتي، وتسير على منواله..

العرب لا يواجهون الواقع:


إنه، مهما قيل عن السلبيات، والمآخذ التي قد تؤخذ على (اتفاقية السلام) المصرية الإسرائيلية التي نتجت عن مبادرة السادات، ولقاء (كامب ديفيد)، فإن الموقف المستبصر، والرؤية السليمة، يقضيان بتأييدها، ودعمها، وذلك تجنبا للمزيد من الخسائر التي لم تزل تنجم من تفكك داخلية العرب، ومن عدم مواجهة زعمائهم لشعوبهم بالواقع، إذ قد ظلّوا يرفضون التفاوض المباشر مع اسرائيل، ويعلنون عدم الاعتراف بها، في حين أنهم، في الواقع العملى، يعترفون بها، حيث يسلّمون بالتفاوض غير المباشر، ويقبلون قرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد وجود إسرائيل، وتدعمه..