وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الطفل والأسرة

بسم الله الرحمن الرحيم
(وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، والمستضعفين من الرجال، و النساء، والولدان، الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها، وأجعل لنا، من لدنك، وليا، وأجعل لنا، من لدنك، نصيرا)
صدق الله العظيم

المقدمة:


هذا هو كتابنا الثالث، الذى نخرجه بمناسبة عام الطفل العالمى، عام 1979، وهو كتاب يتناول موضوع الطفل والأسرة، وذلك موضوع من أدق المواضيع، ومن أكثرها تشعبا، وصعوبة لأنه، الى جانب الصعوبة المتعلقة بمعالجة قضايا الطفولة بصورة عامة، يضيف صعوبات جديدة تتعلق بالأسرة، وأهميتها، بالنسبة للفرد، وللمجتمع..
ان مشاكل الطفولة التى هى موضوع هذا الكتاب، وموضوع سلسلة الكتيبات التى سنصدرها بمناسبة عام الطفل العالمى، لا تجد حلها الناجع الا فى اطار مذهبية متكاملة، تقدم الحلول لمشاكل الانسانية المختلفة فى الاقتصاد، وفى السياسة، وفى الاجتماع، وفى تربية النفس البشرية، كل أولئك فى وحدة متكاملة لا تقف عند الظواهر فقط، وانما تتخطاها، وترجع الى أصول المسائل، وهذا ما نقوم به نحن، فى تقديمنا للإسلام، فى مستوى أصوله- مستوى السنة- كمذهبية متكاملة، تعالج قضايا الانسانية المختلفة..
وانما على ضوء ما عندنا من شرح، ومن تفصيل واف، وارد فى كتبنا عما نرمى اليه من مذهبية متكاملة (لحل قضايا الانسانية) أردنا لهذا الكتاب أن يكون مختصرا، يضع الخطوط العريضة لتوكيد أهمية دور الأسرة فى تربية الطفل، ووضع الحلول الجذرية لما يعوق الأسرة من الاضطلاع بدورها الأساسى هذا.. ومن أراد التفصيل فانه سيجده فى كتب الفكرة الأساسية، خصوصا كتاب: (الرسالة الثانية من الاسلام) وكتاب (تطوير شريعة الأحوال الشخصية) و(طريق محمد).. والله المستعان..