وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

بيننا وبين محكمة الردة

محمود محمد طه
رئيس الحزب الجمهوري



السفر الأول من سلسلة
بيننا وبَين محكمة الرِّدة



الطبعة الثانية
شوال 1388
يناير 1969

الاهداء


إهداء الطبعة الأولى:
إلى الشعب السوداني المؤمن:
هذا السفر هو هدية في الأوان
وهو تذكرة قبل فوات الأوان
والتذكرة "تنفع المؤمنين"
إهداء الطبعة الثانية:
لطلبة الجامعة الإسلامية خاصة
وطلبة المعاهد العلمية في مستويات
الوسطيات والثانويات عامة:
"خذوا دينكم ممن استقاموا ولا
تأخذوه ممن قالوا"