وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

غزو أفغانستان
النذير العريان


الأخوان الجمهوريون



غزو أفغانستان
النذير العريان




الطبعة الأولي مارس 1980
ربيع الثاني 1400 هـ




الإهداء


إلى المسلمين عامة!!
وإلى المسلمين العرب خاصة!!
أعلموا أن الإسلام في أصوله - في القرآن المكي - هو دين الإنسانية جمعاء - هو دين الفطرة البشرية، من حيث هي بشرية - هو نقطة إلتقاء جميع أديان، جميع الناس - أديان السماء، وأديان الأرض!!
في الإسلام، بهذا المستوى، حل لمشكلة كوكبنا هذا، في يومنا هذا، وأنتم ورثته، وسدنته، ولكنكم شغلتم عنه بالسراب، وعشتم منه على القشور!!
واعلموا أن الإتحاد السوفيتي دولة مستعمرة جديدة، بدون أخلاقية حتى المستعمر التقليدي القديم، المعروف لدينا، والذي بلوناه!! ولقد ضللكم الإتحاد السوفيتي، وأستغل فيكم عداواتكم مع إسرائيل، ومع أمريكا، فمكن لنفسه من بلادكم، ومن البلاد المجاورة!!
أفيقوا إلى أنفسكم، وأنفضوا أيديكم من خيانة الإتحاد السوفيتي، ومن غدره، وباشروا حل مشكلتكم، مع إسرائيل، بأنفسكم، وأعلموا أن الحل الذي أمامكم ليس إلا الحل السلمي!! أنتم بالسلام تتفرغون إلى حل مشكلتكم الأصلية، ألا وهي فساد داخليتكم!! فرغوا أنفسكم، وأقبلوا على بعث دينكم!! وقد قدمنا لكم، نحن الجمهوريين، بعث دينكم في دعوة موضحة ومبوبة!!
أقبلوا عليها بعقول حرة!!
فليس لكم عنها مندوحة!!