وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

عودة المسيح

الأخوان الجمهوريون


عودة المسيح



الطبعة الأولى
الخميس 25 ديسمبر 1980
17 صفر الخير 1401



الإهــداء


إلى الإنسانية !!
لقد أظلنا عهد الرسالة الخاتمة !!
الرسالة الثانية من الإسلام ..
في مستوى الرسالة الثانية الإسلام ليس دينا بالمعنى المألوف في الأديان !!
وإنما هو دين الفطرة – فطرة الله التي فطر الناس عليها –
الناس – كل الناس – من حيث أنهم ناس !!
وفطرة الله في الناس إنما هي العقل الصافي، والقلب السليم !!
الإسلام في هذا المستوى هو نقطة التقاء جميع الأديان !!
هو دين التوحيد – توحيد الفرد البشري في داخل كيانه !!
وتوحيد المجتمع البشري بمختلف أقطاره وألوانه !!