وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أبعدوا رئيس القضاء

الأخوان الجمهوريون



أبعدوا رئيس القضاء







الطبعة الأولى
الأحد 22 فبراير 1981
يوافق 17 ربيع الثاني 1401


الإهداء:


هذا الكتاب يهدى الى الشعب السوداني الكريم وله نقول:
لقد سبق أن أخرجنا كتابا عن القضاء المدني باسم
(القضاء المدني في قفص الاتهام) وها هي الأحداث تؤكد صحة اتهاماتنا
فأنظروا كيف تصرّف قضاتنا:
تقدموا باستقالات جماعية، وتوقفوا عن العمل فور تقديمها، ولم ينتظروا ليسمعوا رأي السلطة فيها!!
وهم عندما استقالوا لم يقدموا مطالب تتعدى تحسين وضعهم الفئوي الوظيفي!!
لم يتحدثوا عن مشاكل المهنة، وعن معاناة الجمهور في القضايا المتراكمة، والتي بلغت عشرات الآلاف!!
ولم يتحدثوا عن استقلال القضاء، وهو أمر منصوص عليه في الدستور!!
لم يفعلوا شيئا من هذا القبيل!!
فهل لهؤلاء القضاة قضية؟!
وللجنة اعادة النظر في البنية القضائية نقول:
هذه فرصة نادرة لتعيدوا تقويم هذا الجهاز من قمته الى قاعدته.
ولتبدأوا بقمة هذا الجهاز!!
فرئيس القضاء هو المسئول الأول عما آل اليه حال القضاء والقضاة.