وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

تعَلّموا كيف تتعاملون
الكتاب الأول





الأخوان الجمهوريون







من سلسلة الثورة الثقافية



تعَلّموا كيف تتعاملون



الكتاب الأول







الطبعة الأولى يوليو 1981 رمضان 1401










الإهداء:


إلى المسلمين عامة!!
والسودانيين منهم خاصة!!
نهدي هذا الكتاب: (تعلّموا كيف تتعاملون)!!
إن المعصوم قد جعل الدين كلّه في المعاملة، والأخلاق..
فهو قد قال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)!!
وقال: (الدين المعاملة)!!
تعلّموا كيف تتعاملون.. مع الأحياء والأشياء!!
أشيعوا (السنّة) في تفاصيل حياتكم اليومية!!
ووظفوا هذه الحياة، لخدمة الناس.. ورعاية مصالحهم!!
واعلموا أنكم حين تفعلون ذلك إنما تخدمون أنفسكم!!
أنتم بهذا الصنيع تتخلصون من بقايا الحيوان فيكم..
وتحققون إنسانيتكم!!
ثم إنكم، أنتم بهذا الصنيع، تصبحون رواداً للمدنية الجديدة، تلك المدنية التي لا نجاة للإنسانية إلاّ بها!!
مدنية السلام ــ مدنية الإسلام!!