وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

اليوم!! الهجرة من النفس السفلى
إلى النفس العليا

الأخوان الجمهوريون


اليوم!!
الهجرة من النفس السفلى
إلى النفس العليا







الطبعة الاولى
27 اكتوبر 1981
28 ذو الحجة 1401




الإهداء:



الى المسلمين!! بل الى الإنسانية!!
ان الوقت أصبح أقصر وأضيق،
من ان ينفق في التجارب الفواشل!!
فابحثوا عن ذاتكم، اكتشفوها،
تجدوا الله!! وتجدوا من ثم كل السعادة وكل السلام!!
هاجروا!!
فهذا وقت الرحيل، في طريق
العودة الى الوطن القديم الذي
طال اغترابكم عنه!!
هذا وقت الهجرة الثانية، من المدينة الى مكة،
هجرة داخلية وخارجية لإكتشاف النفس البشرية!!
ليعيش كل فرد في سلام مع نفسه، ومع الله،
ومع الناس، بل مع الأحياء والأشياء!!
فقد آن اوان دولة السلام،
(دولة العز، وكنز الفرح).. دولة الانسان!!