وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المسيح

الأخوان الجمهوريون


المسيح



الطبعة الأولى
ديسمبر 1981 صفر 1402



الإهـــداء


إلى المسلمين !!
ثم إلى النصارى واليهود !!
قال تعالى: (وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة) ..
ولقد جاءت البينة في الماضي في صورة المسيح الإسرائيلي ، فأنكرها اليهود ! ثم جاءت في البعث الإسلامي الأول ، فأنكرها كلا اليهود والنصارى ..
وستجيء البينة اليوم ، في صورة المسيح المحمدي !!
وسينكرها ، في بادئ الأمر ، أهل العقائد الثلاث ، بما فيهم المسلمون !!
ثم لا يلبثون أن يذعنوا لها أجمعـون !!
(هو الذي أرسل رسوله ، بالهدى ودين الحق ، ليظهره ، على الدين كله .. وكفى بالله شهيدا) !!
فالمسيح المحمدي إنما سيأتي بالمستوى العلمي من الدين !!
هو سيأتي بآية العلم ، التي تخضع رقاب أصحاب العـقائـد الثلاث !!
(إن نشأ ننزّل عليهم من السماء آية ، فظلت أعناقهم لها خاضعين) !!
إن الأمر آيل ، لا محالة ، إلى الوحدة !!
فإن الدين لواحد (إن الدين عند الله الإسلام) !!
ولكن الإسلام المعني هنا ، والذي سيتوافى عنده الناس ، من حيث هم ناس ، ليس ما يتحدث عنه المسلمون اليوم !!
وإنما الذي نتحدث عنه نحن .. دون سائر الدعاة !!