وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

السـلام
ضالّة البشرية منذ الأزل

الأخوان الجمهوريون

السـلام
ضالّة البشرية منذ الأزل




الطبعة الأولى ديسمبر ۱۹٨١ – صفر ۱٤٠٢



الإهداء


إلى الشعب السوداني الكريم!!
إنّك مرجو أن تمهّد للناس طريق السلام!!
تمهّده بما حباك الله به وبما حفظه عليك من أصايل الطباع!!
فلأنت أقرب الشعوب إلى بعث الدين!!
على أنّ بعث الدين إنّما يقوم به الدعاة الصادقون!!
يقوم به الدعاة الذين يعيشون له، لا أولئك الذين باسمه، يكسبون عيشهم، ويأكلون دنياهم!!
لا!!
ولا أولئك المهووسون. الذين يؤخرون عقارب الساعة، ويعوّقون العمل المخلص لبعث الدين!!
إنّنا نرشح لك الفكرة الجمهورية، فهي الدين!!
هي الإسلام.. وهي سبيل السلام!!
إنّ الجمهوريين يحتفلون الآن بعام السلام: عام ۱۹٨٢م!!
وهم يعلنونه للناس جميعاً، مبشّرين إيّاهم بألا سبيل إلى السلام إلا سبيل الإسلام!!
ولا إسلام اليوم على الأرض إلا الفكرة الجمهورية!!
فليقبل الناس عليها بعقول محايدة، وقلوب سليمة!!
يجدوا ضالّتهم.. يجدوا الحق الأبلج!!