وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الصَّـوم بين الكبت وفض الكبت

الأخوان الجمهوريون




الصَّـوم
بين الكبت
وفض الكبت






الطبعة الأولى – يونيو 1982 - شعبان 1402




الإهداء


انما يهدي هذا الكتيب إلى المسلمين!!
والي غير المسلمين – إلى كل الناس!!
فإن منهاج الإسلام لم يؤخذ من العقيدة،
وانما أخذ من وراء العقيدة!!
أخذ من العلم – أخذ من علم النفس!!
الإسلام هو الفطرة التي فطر الله الناس عليها!!
الناس – كل الناس – من حيث هم ناس!!
ومنهاج الإسلام في العبادة هو منهاج الفطرة!!
والفطرة هي سلامة القلب، وصفاء الفكر!!
ولكن هذه الفطرة مسخت!!
((كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون))!!
وانما من أجل جلاء هذا الرين الذي مسخ الفطرة
جاء المنهاج!!
فالمنهاج التعبدي في الإسلام اسلوب حياة
تعاش، قبل أن يكون طقوس عبادة تؤدي!!
المنهاج التعبدي اسلوب حياة تعاش به يعاد
الي الفطرة سواؤها!!
ونقاؤها!!