وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الفكرة الجمهورية هي الإسلام

هذه ليست الفكرة الجمهورية!!


ان غرائب المعاني في المعارف التي جآءت بها الفكرة الجمهورية، ليست هي الفكرة الجمهورية، وانما هي ثمرة من ثمار العمل وفق الطريق النبوي.. فالفكرة الجمهورية ليست الاّ الدعوة لطريق محمد، صلى الله عليه وسلّم، لاتباعه بلا زيادة ولا نقصان.. ولقد انفق الناس معنا في الجدل في القضايا العرفانية زمنا لو أنهم انفقوه في الأخذ بالنهج النبوي، كما ندعو له، لأراحونا ولأراحوا أنفسهم، من ضياع الوقت في جدلهم العقيم..
نحن على يقين من أن من يعمل بالطريق النبوي باتقان لتقليد النبي صلى الله عليه وسلم لن يختلف معنا، ونحن لا نعزي اختلاف الناس معنا، واستغرابهم لما نقول به الاّ لنقص معرفتهم بالطريق النبوي، ولنقص التزامهم اياه، ونحن، عندما نقرّر ذلك، لا نتعالى على الناس، ولا نميز انفسنا عليهم بغير حق، ولكن ذلك ما نحن على يقين منه، ولا نماري فيه الاّ مراء ظاهرا..
انّ مصدر المعرفة لواحد، وانّ نهج المعرفة لواحد، فليدع الناس غرائب ما جآءت به دعوتنا جانبا، وليلزموا الطريق النبوي، فسوف يصلون الى ما وصلنا اليه.. فهل يا ترى لدى الناس ما يحتجون به في رفض الدعوة الى الطريق النبوي؟؟ وهل يا ترى نكون مغالين ان نحن قلنا انّ الدعوة لطريق محمد تكون ملزمة للمدعو حتى ولو جاءته من فاسق بالجارحة؟