وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الموالد الثلاثة:
مولد محمد، مولد المسيح، مولد السودان



الأخوان الجمهوريون


الموالد الثلاثة
مولد محمد
مولد المسيح
مولد السودان




امدرمان الطبعة الأولى
ديسمبر 1982 ربيع أول 1403



الاهداء:


الى السودان!!
إنك لأنت موطن البعث القرآني...
وذلك حيث يعود القرآن بعد أن كاد يرفع من الصدور!!
يعود مجسدا في بنيك!!
وهم يعيشون أخلاق محمد الذي (كانت أخلاقه القرآن)!!
أليس ميراثك هو ميراث الصوفية الذين كانت حياتهم عملا لتجسيد القرآن؟؟
ثم أن القرآن المجسد، في عودته، ان هو الاّ الحقيقة المحمدية مجسّدة – هو المسيح المحمدي!!
فبشراك من بلد اليه هذه الهجرة الروحية الكبرى – هجرة محمد من برزخه، وهجرة الحقيقة المحمدية من ملكوتها!!