وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الوثائق تكشف التآمر الجنائي

الأخوان الجمهوريون


الوثائق تكشف التآمر الجنائي




يونيو 1985 م
رمضان 1405 هـ


الاهداء:


إلى الشعب السوداني الكريم
الذي لا تنقصه الأصالة ولا سلامة الفطرة، ولكن تنقصه المعلومات الوافية.. وقد اشتط نظام نميري في حجبها عنه وتزييفها له ولكن عمر الكذب قصير وفي كل مؤامرة فجوة تفضح الحقيقة..
إلى الشعب السودان العظيم
الذي عبَّر عن موقفه النبيل بطريقته رغم ظروف الكبت والقهر فكان موجة الحزن والألم والاستنكار الشديد، دليل على أنه قد أدرك بسلامة فطرته، أن قضية الأستاذ محمود، كانت قضية اغتيال سياسي، ولم تزحزحه عن هذه النظرة الدقيقة، النافذة، أصوات النفاق، التي بايعت الدجَّال، وتريد أن تستر جرائمه تحت لباس الدين، واسم الدين..
إن هذه الوثائق، التي تتحدث عن تآمر النميري، وزبانيته، على حياة الأستاذ محمود لأنه كشف زيف نميري، في آخر معاقله التي احتمى بها، وهي (ادعاء الدين) لا تزيد الشعب شيئا في جوهر المؤامرة، التي أدركها بسلامة فطرته، رغم التشويش، ولكنها تعطيه بعض التفاصيل، لما كان يحاك كذبا على الله وكذبا على الشعب.