وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الله نور السموات والأرض

هذا الكتاب


فالوجود المحسوس صورة خارجية، لصورة داخلية، في النفس البشرية.. وهذه الصورة الداخلية هي، في المرأة، كما هي، في الرجل.. ولكنها، في المرأة موجودة على صورة أكثر سذاجة منها، في الرجل، وبذلك فهي أقرب إلى (الصرافة) التي تنزّلت منها (الذات) إلى مرتبة (الاسم) – مرتبة الإنسان الكامل – ومن ههنا جاء تغني الصوفية بسلمى، وليلى، ولبنى، وهم بذلك إنما يريدون إلى الكناية عن الذات الإلهية.

هذا الكتاب


ومع الصورة الداخلية للسموات والأرض، في الرجل وفي المرأة، هناك أيضا صورة خارجية فيهما، فسماء الإنسان عقله، وأرضه قلبه - عقله المحسوس في دماغه، وقلبه النابض بين اضلاعه - كما أن أرضه أيضا جسمه، و (الله نور السموات والأرض)، موجد عقلي، وعقلك، وقلبي، وقلبك، ومنورهما، ومظهرهما.. كما هو موجد السموات والأرض، ومنورهما، ومظهرهما.. والتفسير الخارجي المحسوس موجود في كتب التفسير كلها..

الثمن 15 قرشا