وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

القضاة الشرعيون
أكبر عقبة أمام عودة الدين

رأينا فى القضاء الشرعي


إن رأينا السيىء فى القضاء الشرعي لم ينشأ كرد فعل، وإنما هو موقف مبدئي، منبعث من محبتنا لديننا ولأمتنا، ومن إقتناعنا التام بضرورة عودة الإسلام ليخرج بأمتنا، وبالإنسانية من ورائها، من تيه الخوف والضياع الى باحات الأمن والسلام.. ورأينا السيىء فيما كان يسمى بالقضاء الشرعي ليس جديدا، وإنما هو مؤسس وقديم وعتيد، ولقد ظلّلنا عاكفين عليه منذ بداية حركتنا، فى مراحلها الأولى، فى الأربعينات.. ولن نتخلى عن هذا الرأى حتى تتم لنا التصفية النهائية للمحاكم الشرعية المزعومة، وحتى يسقط من كانوا يسمون بالقضاة الشرعيين عن عروشهم المزيفة التى طالما مارسوا منها الدجل والنفاق والتضليل..