وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب الثاني من سلسلة:
وقــائع قضية بورتسودان


الأخوان الجمهوريون



الكتاب الثاني من سلسلة وقــائع
قضية بورتسودان


بين من كانوا يسمون
بالقضـاة الشـرعيين
و
الفكر الجمهـوري




الطبعة الأولي
21 جمادي الآخرة الموافق اوّل يوليو عـام 1975م





الإهداء:


(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)

إلي جماهير شعبنا الطيّب الحــر!!
إلي طلاب الحق والديمقراطية!!
إلي رجـال القضاء والقانون!!
إلي الأحرار في كل بقاع الأرض!!

فإنه مامن حريّة ترتجي بغير نصرة الحق وبإسم الحريّة الحقة والديمقراطية الصحيحة، نهدي هذا الكتيب لجماهير شعبنا لكي يكون منارة لهـا في طريق كفاحها من أجل حريتها، وعزتها، وكرامتها.. ونحن في منحـانا هذا نري أن اللّه قد قيّض أمر هذه القضية "قضية بورتسودان" في وقت الناس أحوج مايكونون إليها فيه ...