وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب الثاني من سلسلة:
وقــائع قضية بورتسودان

بسـم اللّه الرحمـن الرحـيم

(وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ، وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ، وَمَا يَشْعُرُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ!! لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ؟؟ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ!! لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ؟؟)
صدق اللّه العظيم

مقدّمة


هذا هو الكتاب الثاني من سلسلة وقائع قضية بورتسودان.
إننا بهذا العمل الفريد نستن سنّة حسنة فيها أسلوب مبتكر به ينشر ويشاع الوعي القانوني بين جميع طبقات الشعب.

إن هذه الثقافة الصحيحة هي التي تجعل شعبنا متعلقاً بالقانون، كلفاً بتطبيقه وبمحبته، وهذا هو شأن الشعب الحـر المسئول.

إننا نحن الجمهوريون كنا ولانزال ولن ننفك ندعو لسيادة حكم القانون، ولإلتزام مبادئ الحق ومبادئ العدل مما يجلو خصائص شعبنا الأصيل والذي نري فيه الأنموذج الذي علي هداه تقيم الإنسانية، علي هذا الكوكب حكومة القانون.. فإنها إلا تقم لايحل في الأرض السـلام وليس من السـلام بد.