وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب السادس من سلسلة:
وقائع قضية بورتسودان

بسم الله الرحمن الرحيم

((وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ))
صدق الله العظيم

المقدمة


ما يزال جمهورنا الكريم يوالي تشجيعه بحماس لهذه السلسلة، مما يبشر بأن الوعي الشعبي في تصاعد مستمر.. وفي هذا تحقيق لطرف من بداية الثورة الفكرية التي ظللنا نرفع لواء الدعوة لها منذ حين من الوقت..
إننا قد وطدنا العزم على السير بشعبنا في اتجاه التعليم.. تعليم غير المتعلمين، وإعادة تعليم المتعلمين.. ومن حسن التوفيق الإلهي أن هذه السلسلة المباركة قد فتحت باباً جديداً وواسعاً للتعليم.. فان الثقافة القانونية الصحيحة تبصر الشعب بحقوقه، وترشده إلى واجباته.. مما يوسع إدراكه، وينمي فكره، ويعينه على سلوك الطريق القويم، المؤدي إلى باحات الحرية، وإلى باحات الأمن..
أخيراً فإن لنا أملاً في الله كبيراً، ان شعبنا سيجد في كتابنا السادس هذا.. ما نحب له من متعة وما نرضى له من فائدة..
والله وحده المسئول أن يحقق الآمال..