وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

بيننا وبين الشئون الدينية وأساتذتها
من أزهريين ومن سعوديين


الأخوان الجمهوريون



بيننا وبين الشئون الدينية وأساتذتها
من أزهريين ومن سعوديين






الطبعة الأولى شعبان 1395 هـ ـ أغسطس 1975 م



الإهداء



إلى الذين قال تعالى فيهم:
(وإذا سمعوا اللَّغْوَ أعرضوا عنه، وقالوا: لنا أعمالُنا، ولكم أعمالُكم.. سلامٌ عليكم، لا نبتغي الجاهلين..)