وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

خروج الفقه عن الديـن

الأخوان الجمهوريون



خروج الفقه
عن الديـن






الطبعة الأولى
سبتمبر 1975م – رمضان 1395 هـ


الاهداء: -


الى طلاب الجامعة الإسلامية والأزهر خاصة،
والى طلاب المعاهد ((الدينية)) عامة،
ان غاية الدين هي الفكر، القوي المسدد،
وان ما تدرسونه في هذه المعاهد ((الدينية))
مما حجر عقول الكثيرين منكم، ليس هو الدين،
وليس هو الشريعة، بل هو اجتهادات، وتعقيدات،
ومطولات الفقهاء التي بعدت عن الدين،
وعن الشريعة، في بساطتها، وسماحتها، وحكمتها،
كل البعد، فلا فائدة من دراستها والتخصص فيها.
وعليكم بالدين، اطلبوه بوسائله:
((واتقوا الله، ويعلمكم الله))
((من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم))
هذا ما تقدمه اليكم ((الدعوة الإسلامية الجديدة))
في دعوتها الى تقليد النبي صلى الله عليه وسلم..
في عبادته وفي عادته، وتلك هي وسيلة
بعث الدين، وبعث الفكر قويا ومسددا.