وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المرأة مكانها البيت؟؟

النظرة المادية للمساواة:


ان النظرة المادية، للحضارة الغربية، انحرفت بقضية المرأة وأضرت بالمرأة كانسان، ضرر بليغ .. فأصبحت المرأة، فى طلبها لمساواة بمفهوم الحضارة الغريبة، تجتهد فى مجاراة الرجل فى ميدان عمله حتى نسيت دورها، فى أن تكون .. أنثى كاملة الانوثة ..وكان، من نتيجة النظرة المادية دى، انو فى الغرب، وفى روسيا، بالذات، اثر اشتغال المرأة، بالاشغال الشاقة، على تكوينها الجسمى، والنفسى، حتى صارت، باستمرار، تنخفض خصوبتها، وتزيد عندها حالات اسقاط الحمل. وللأسف، تأثير الحضارة الغربية، امتد لينا، نحن هنا، فدخل انحراف كبير ظن على مفهوم المساواة، بين الرجال والنساء .. وهو انو الناس عندنا، افتكروا ان المساواة، بين الرجل والمرأة، زى مساواة المسطرة .. يعنى الرجل قوى، المرأة لازم تكون قوية، وعندها عضلات تتحمل بيهن مشقة العمل، وتعب الحياة زى ما الرجل بيفعل .. لدرجة انك، احيانا، اذا وقفت فى البص، من مقعدك لتجلس عليه امرأة واقفة، تلقى من يقول لك ماتقوم ليها، هن ماطالبن بالمساواة .. وهذا مؤكد، انحراف خطير، عن الطريق الصحيح ..
ام النظرة الخاطئة دى، اخذناها، من نظرة الحضارة الغربية المادية، اللى بتقيم كل شئ، تقييم مادى، وما بتخل فى حسابها، مسألة الروح ..

النظرة الصحيحة للمساواة:


والنظرة الصحيحة، تقول انو المساواة، بين الرجل والمرأة، هى مساواة قيمة .. يعنى قيمة المرأة، فى نفسها كأنسان، وكمواطنة، فى المجتمع مساوية لقيمة الرجل فى نفسه كأنسان، وكمواطن، فى المجتمع امام القانون، لا يفرق بينهما، اختلاف التكوين الجسمى، والتركيب النفسى، ولا اختلاف ميادين العمل الاجتماعى ..