وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الأستاذ محمود محـمد طه
يحدّث النساء في حقوقهِن

الفقه مسخ الشريعَة وضيّع الدين


هنا إنتِ لما تجي تنظري تلقي في حقيقة أمر المرأة، أنُّ الشريعة ذاتها اللي هسع بنتعامل بها دخل فيها الفقه وأفسدها، وفيها صور كتيرة جدًا من التعامل اللي ناس بيعتبروه دين وماهو دين.. هسع في الوقت الحاضر، في المحاكم، تجد الفقه، ودا مأخوذ من الاجتهادات البعّدت الناس من الدين.. المرأة زوجها ما مسئول يعالجها.. المرأة، إذا مرضت، أهلها يجو ياخدوها، ويعالجوها، تبقى سليمة يجي زوجها ياخدها.. المرأة إذا ماتت عند زوجها هو ما مكلّف يجيب كفنها، ويجهزها، ويسترها، ويدفنها.. يجو ياخدوها أهلها.. دي صورة من العمل المعمول بِهُ هسع في المحاكم.. دي ما الشريعة، في الحقيقة.. إنمسخت المسألة، وبعدت حتى عن شريعة الأحوال الشخصية – حتى عن الشريعة الغايبة، بقى في غياب زيادة جاء من الاجتهادات الكتيرة اللي وردت من الفقه.. نِحنَ بنقول أنُّ الوضع دا ما ياهو، والوضع دا ما يمكن يكون الدين، ولا فيه شئ من الإنسانية.. وبعيد!! إذن لازم نرجع بالموضوع دا لأصل الدين..