وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المنشور الأول بمناسبة: عَام الطِّفْل العَالَمي
عام ١٩٧٦


الأخوان الجمهوريون




المنشور الأول بمناسبة:
عَام الطِّفْل العَالَمي
عام 1976





الطبعة الأولى، أمدرمان
1 يناير 1976 م يوافق 30 ذي الحجة 1395 هـ








الإهداء


الى الأمهات والآباء!!
إلى المعلمين والمصلحين!!
وإلى كل مهتم بمستقبل الإنسان!!
نهدي هذا الكتيب، لأن أطفال اليوم هم رجال ونساء
الغد، ولأن المجتمع المتمدين هو الذي يجد فيه الأطفال حسن الرعاية والعناية، والفرصة للنشأة السوية المعافاة.. ونواة المجتمع هي الأسرة. وقلب الأسرة، وقلب الحياة هي المرأة، ومن ثم قامت الصلة الموصولة بين قضية المرأة، وقضية الطفل، وعلى صلاح المرأة يتوقف صلاح الحياة، وعلى صلاح الطفل يتوقف صلاح المستقبل.
ومن هنا افترعنا عام 1976 عام الطفل بهذا الكتيب، بعد أن احتفلنا بعام المرأة بإصدار 15 كتيباً عن قضية المرأة واعزازها وكرامتها..