((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




بداية نهاية
الأخوان المسلمين

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
(فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ)
صدق الله العظيم..


المقدمة:


بعد التوعية المكثفة التي قادتها قوى التمثيل النسبي في الجامعة بعد أحداث الإضراب الأخيرة الذي أعلنه اتحاد الأخوان المسلمين دون استشارة الطلاب، وحاول حملهم عليه بالقوة، حتى ان جموع الأخوان المسلمين قد اعتدت على الطلبة، والطالبات، بالضرب، واقفلت حجرات الدراسة، وقطعت الكهرباء – (على نحو ما ورد في كتابنا: لكي يعرف الشعب ما يجرى في جامعته - الكتاب الأول) – جاءت الانتخابات السنوية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم، حيث تم الاقتراع يوم 21 اكتوبر عام 1979.. ولقد مارس الأخوان المسلمون في هذه الانتخابات كل الأساليب المنحرفة البعيدة عن الدين، وعن أخلاق الكرام.. واستطاعوا ان يضللوا قطاعا كبيرا من الطلاب، خاصة الطلاب الجدد، بأن الانتخابات هي حرب بين الإسلام والكفر!! ولما لم تجدِ هذه الحيلة لجأوا، في يوم الاقتراع، للعنف والإرهاب، حتى لقد بلغ بهم الحد ان نزعوا قائمة قوى التمثيل النسبي من يد طالبة من طالبات السنة الأولى، واعطوها قائمة الأخوان المسلمين.. فإن هى رفضتها كان نصيبها التعنيف والسباب.. ولم يكن الاقتراع يمارس بسرية او حياد بل ان رئيس لجنة الانتخابات والذي تنتهي اليه كل الشكاوى فيها قد كان من المرشحين!!
ورغم تضليل الأخوان لطلاب المرحلة الأولى، وتزييف تاريخ الجامعة لهم في مختلف المناسبات، ومحاولة الظهور امامهم بمظهر البطولة، والحرص على مصالح الطلاب.. ورغم تحسين الخدمات وادخال (الدجاج الكويتي) ضمن الوجبات حتى سماه الطلاب (دجاج الانتخابات) ورغم الإغراق الورقي للجامعة بمختلف الملصقات، مختلفة الألوان، ومختلف المطبوعات التي وزعت مجانا على الطلاب!! ورغم محاولات الإغراء والإرهاب وجرجرة الطلاب يوم الاقتراع.. كانت النتيجة سقوط الأخوان المسلمين وفوز قوى التمثيل النسبي بجامعة الخرطوم..