((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




بداية نهاية
الأخوان المسلمين

الأخوان يحاولون تزييف الهزيمة

الأخوان يحاولون تزييف الهزيمة:


لقد اعلنت نتائج انتخابات إتحاد طلاب جامعة الخرطوم لعام 79/80 يوم الثلاثاء 23 اكتوبر 1979 وكانت كالآتى:
عدد الطلاب الذين يحق لهم التصويت 7997
عدد الطلاب الذين أدلوا بأصواتهم 7086
نسبة التصويت 88,6% ولقد أحرزت قوى التمثيل النسبي 27 مقعدا من مقاعد الإتحاد وفاز الأخوان المسلمون بـ 12 مقعدا ولما كان العضو رقم 40 والعضو رقم 41 متساويين في الأصوات فسوف تجرى بينهما القرعة.
ولكي تتماسك قاعدة الأخوان المسلمين حاولوا ان يصوروا لها الهزيمة وكأنها نصر مبين، فبدلا من ان يقولوا انهم قد فقدوا 28 مقعدا من مقاعد الإتحاد ذهبوا يقولون انهم قد كسبوا 12 او 13 مقعدا!! ويقولون انهم تنظيم بمفرده قد أحرز أكبر من كل تنظيم آخر من قوى التمثيل النسبي.. وان مرشحيهم قد أحرزوا أكبر الاصوات في القائمة.. ولقد ذكر لهم أحد قادتهم في ندوتهم الأخيرة ان (الاتجاه الإسلامي ما زال هو الأقوى)!!
وبالرجوع الى نتائج الانتخابات السابقة دورة 78/79 نجد أن الأخوان المسلمين كانوا قد سيطروا على الـ 40 مقعدا في الاتحاد، وكان الفرق بين آخر قائمتهم، وأول قائمة الجبهة الديمقراطية 920 صوتا، ونجد في هذه الدورة الفرق بين أول قائمتهم، وأول قائمة التمثيل النسبي 161 صوتا.. أما آخر قائمتهم فانه، في هذه المرة، دون كل مرشحي قائمة التمثيل النسبي.. والجدير بالذكر ان الثلاثة الذين تقدموا على مرشحي التمثيل النسبي من الأخوان المسلمين في هذه الانتخابات لم يحققوا هذا النجاح الاّ في مراكز الطلاب الجدد.. ولإظهار ذلك يكفي ان نجري مقارنة بين المعتصم عبد الرحيم الحسن الذي يتصدّر قائمة الاتجاه الإسلامي والأخ طه اسماعيل ابوقرجة المرشح الجمهوري.. نال المعتصم 3756، ونال طه 3523 صوتا.
مركز اعدادى هندسة، وزراعة، وبيطرة، ومساحة (السنة الأولى) المعتصم 306 طه 178
مركز تهراقا نهائى وشبه نهائى هندسة المعتصم 91 طه 126
مركز الإقتصاد (السنين النهائية) المعتصم 152 طه 249
مركز كلية القانون (السنين النهائية) المعتصم 83 طه 148
ونجد ان الفرق بين آخر مرشح للأخوان يدخل المجلس الأربعينى، وآخر مرشح لقوى التمثيل النسبي 114 صوتا.. بينما نجد الفرق بين إبراهيم عبدالحفيظ رابع مرشح للاتجاه الإسلامي وغبريال كوج ابين 199 صوتا، بينما نجد الفرق بينهما في مراكز السنة الأولى 227 صوتا.. وبذلك كان سيفوز غبريال على إبراهيم عبد الحفيظ لولا مراكز طلاب السنة الأولى.. وعلى حسب الإحصائيات كان سيدخل من الاتجاه الإسلامي ثلاثة مرشحين فقط إذا ابعدنا مراكز طلاب السنة الأولى.
من هذا التحليل يتضح ان الأخوان المسلمين قد أصيبوا بهزيمة نكراء.. وكأن ما حققوه من نجاح قد حدث نتيجة لوجود الطلاب الجدد الذين لم يقضوا وقتا كافيا ليطّلعوا على سوء صنيع الأخوان، وخطل آرائهم، ومواقفهم.. ورغم كل المغالطات، والخطب الجوفاء، فقد أقر الأخوان بالهزيمة حين قالوا في منشور الاتجاه الإسلامي (كانت نتيجة هذه الجولة ـــ وفى ظاهر الأمر لصالح معسكر الكفر فتصبح بذلك إبتلاء للمؤمنين)!! اقرأ، مرة أخرى، اقوالهم هذه، اقرأ وأعجب!!