((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




الذكرى السابعة لمهزلة
محكمة الردة

محكمة الردة مرفوضة شكلا وموضوعا

محكمة الردة مرفوضة شكلا وموضوعا: -


كما هو واضح فإن محكمة الردة مرفوضة من حيث إجراءاتها الشكلية.. أما من ناحية الموضوع فهى عندنا مرفوضة بصورة أشد..
وذلك لما يلي:
(1) لا توجد محكمة على الإطلاق تملك صلاحية سلب المواطنين حرية الإعتقاد.. لا!! ولا المحكمة العليا نفسها! وبذلك فإن محكمة الردة تناقض كل القواعد الأصولية في الفقه الدستوري، والذي يقوم على احترام الحقوق الأساسية، بل وعلى تقديسها.
(2) ونحن لا نرفض محكمة الردة لمجرّد مخالفتها للدستور ولكننا إنما نرفضها لأن الدستور يسير مع أصول الدين، والتى قررت الحرية والإسماح (فذّكر إنما أنت مذّكر* لست عليهم بمسيطر) ومن هذا يفهم أن حكم الردة حكم مرحلي مأخوذ من الجهاد بالسيف، والذي قام على فروع القرآن.. إستنادا على هذا الفهم فإن محكمة الردة مخالفة لروح الدين، وجهل بحقيقة العصر..