وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

قف بقرب الدار مبتهلا

حسن عبد الحفيظ

قِفْ بقـُربِ الدَّارِ مُبْتَهِلاً
وأنْتَشِقْ ريْحَانَها العَطِرا

وعلي الأعْتَابِ خـُذْ نَفَسَاً
وادْخُلِ الحضراتِ مُفْتَقِراً

تَلْقَ أَعْيَانْ الزَّمَــان بـِها
وبها الإنْسَــانُ مُسْـتـَتـِرا

وتَنَصّــتْ نَغـْــمَ بُلْبـُلِـهَا
واسْمَعِ الألحَانِ مُـدَّكـِـرا

فَـوُجُـوه القـــومِ مُشْـرقةٌ
هي عين الأوْجُه النَّضِرة

لا تـُضَيِّع فرصةً سَنَحَتْ
ليـــلةٌ للقـــدرِ مُـقـْـتـَـدِرا

عربدَ السَّـاقي بها وسَـقَي
كُلَّ مَـنْ قَـدْ جَـآءَ مُـبْتَدَرا

بِـكرُ دَنٍّ نَــارُها أشْتـَعَلت
فَهْيَ مِـنْ فَوْقِ السَّمَاِْءِ ذُرَى

نارُ مـُوسى بَعْض جِذْوَتِهَا
نَفْحُ عِيْسى عَـرْفُهَا نـُـشِرَا

صَلى ربـِّي دائـماً أبـــداً
علي مَـنْ جَـآءَ بالبُـشْرَى

أحْمــد المُخْــتَار أُسْوَتِـنا
سِــــرُّ آيِّ اللهِ والذِّكـْــرا

إنشاد محمد عثمان الحسن
تقديم محمد سالم بعشر