وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

أنتم فروضي ونفلي

عمر بن الفارض

أنتم فروضي ونفلي أنتم حديثي وشغلي
يا قبلتي في صلاتي إذا وقفت أصلي

جمالكم نصب عيني إليه وجهت كلي
وسركم في ضميري والقلب طور التجلي

آنست في الحي ناراً ليلاً فبشرت أهلي
قلت أمكثوا فلعلي أجد هداي لعلي

دنوت منها فكانت نار المكلّم قبلي
نوديت منها كفاحاً رُدّوا ليالي وصلي

حتى إذا ما تدانى الميقات في جمع شملي
صارت جبالي دكاً من هيبة المتجلي

ولاح سر خفـي يدريه من كان مثلي
وصرت موسى زماني مذ صار بعضي كلي

فالموت فيه حياتي وفي حياتي قتلي
أنا الفقير المعنّى رقوا لحالي وذلي

إنشاد نجلاء يوسف لطفي
تقديم سلمى مجذوب

إنشاد عبد الكريم علي موسى
تقديم أسماء محمود