((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




ندوة الهجرة

الجزء الرابع

فى الهجرة الروحيه يجب ان يكون فى رجوع الى القلب مرة ثانيه لكن مابتكون فى اقامة فيهو.. اذا كان المهاجر الروحي رجع من العقل الى القلب واقام، يصبح مجذوب. ولذلك دي بتكون دائما الرجوع من القلب الى العقل، ومن العقل الى القلب.. بالتفاعل الزى دا، ودا ماسمى رفع حجاب الفكر.. عندما يرفع حجاب الفكر يكون الادراك الوترى، لكن البيقيف فى الادراك الوترى بينمحق.. ودا اللي برضو ورد فى رسالة الصلاة، (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله).. افتكر دى ذكرت بالصورة دى.. أمر الله التجلى الوتري، البتجلى عليه الله تجلى وتري ثم يظل هناك ينمحق ولا يزيد.. وينسحق زى الجبل اللى حصل (لما تجلى ربه للجبل جعله دكا)، فهنا الصوره دى انه الإنسان بالصدق يمشى، وبالصدق يرجع.. ولمان رجع النبي كان فى صورة، في حجة الوداع، إكتمل الدين.. فى حجة الوداع، النبي، بى وقوفه فى عرفة، كأنما جمع بين العقل والقلب.. لأنه عرفة رمز العقول ومكة رمز القلوب.. ففى عرفة انجمعوا فى محله قريبة موش بعيده زي المدينة، نزل ليهو (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا).. وكان فى يوم جمعة، الموقف بعرفة.. والجمعة من الجمعية، أصله الأحد – واحد - والأثنين والثلاث والأربع والخميس – الخمسة - ، والجمعة واللي هى (جماعها؟)، ودى فى مرتبة النفس الراضيه - النفس المرضية – اللي بعدها السبت، النفس الكاملة ، السبت، النفس الكاملة وبالنفس الكاملة تجى الراحة.. ودى القلناه انو اليهود قالوا فى اليوم السابع ربنا ارتاح.. نحن قلنا (ثم استوى على العرش) بالصورة دى.. فالهجرة، الحاجة المهمة فيها، أنه الإنسان يمكن فى كل يوم يهاجر من خصلة ذميمة الى خصلة حميدة، يمكنك ان تخت النبراس دا طوالي، وتحاول المجاهدة.. أنه فى محاسبتك لى نفسك.. تجد انو عندك اخطاء فى السلوك، كل واحد عنده.. . بعدين نبينا كان يقول (أهدني لأحسن الأخلاق لايهدي لأحسنها الا انت، وأصرف عنى سيئها، لا يصرف عني سيئها الا انت)..