وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المحبة والأدب

مؤتمر عيد الأضحى ١٣٩١ - جلسة خاصة بالأخوات - الندوة الثانية - الخميس ٢٧ يناير ١٩٧٢ - الموردة

المحبة والأدب

الكلام اللي سمعناه في اتجاه التوصيات، اللي بتخلى الجمهوريات يسلُكن بصورة سريعة ليلحقن بالجمهوريين طرف جميل، ويتركز أكترو في المحبة، محبة الجمهوريات لبعض، والحقيقة دي النقطة الأساسية، لكنها ماها ساهلة، يعنى الواحد ممكن يقول أنه الناس يحبوا بعض، ويجد أنه لمّاً يجئ في التجربة، مَا يلقى أنه الحُب بيحتمل أي امتحان. وحُب الإخوان لبعض، وحُب الأخوات لبعض، ما هُو العاطفة الأولانية، أل لمّاً يجوا يتعانقو ويتسالموا فقط، هي دي طبعاً في، لمّاً يتلاقوا بتعانقوا وبكونوا مشتاقين لبعض ويحبوا لقاء بعض، دا في، لكنه الحب عمل طويييل، من تقديم المحبوب، يعنى الواحدة لمّاً تقدم البتحبها على نفسها وتأثرها على نفسها بالراحة وبأي نوع من التفضيل، بكون دا تسليك، أصلو المحبة الشيء الأساسي فيها أنها بتسلك، أنه الإنسان بيضع نفسو تحت ويرفع نفس الآخرين فوق، وبدايتها بتكون ناحية الأدب والمجاملة ومعرفة مكانة الأخت الكبيرة، ودا الكان الكلام قبيلك ورد بيهو، واقتراح أدروب كان عايز يقول أنه الأخت القيادية تتحمل هي مسؤولية أن تكون محترمة ومحبوبة، لأنها تتفتح هي بآفاق واسعة وتسمح عن تقصير المقصِر، وما تكون مناكفة ومؤاخِذة وحادة، ومن هنا تجى أنه الأخت الصغيرة تكون محترمة للكبيرة..
الوضع دا طبعا بكون مقبول كتوصية وترشيد للأخت القيادية، لكن الواجب البيوضع هو أنه الصغير يحترم الكبير، وداك يهون على الصغير إحترامو بأن يسلك مسلك كويس، فمسألة المحبة مسألة يمكن هي خُلاصة المجهود كله، ما بتُوصل بالصورة السريعة دي.
آ في توصيات كانت متجهة زي القالتها علوية، قالتها أفتكر أمونة، مسألة القراية، يعنى ما كل الجمهوريات يمكن بكونن بقرن وفى مستوى أن يعرفن، لكن تكون في المحاولة، والما بتقرا ممكن تسمع الكتاب مقروء من البتقدر تقراهُ ليهو، نحن عندنا جمهوريين ما بيقروا ولكن مجرد من يصدر الكتاب الواحد يشيلو ويمش لواحد جمهوري تانى ليقراهو ليهو، ويقنب يتأمل فيهو، فمسألة القراية ضرورية..
لمّاً يلتقوا الجمهوريين برضو بتكلموا في الفكرة ما بتونسو في أي موضوع تاني، حتى في بعض الجمهوريين الواحد يفتكر أصلهم ما عندهم شغلة غير الفكرة، يعنى بعيشوا من شنو، ومكسبهم، دخلهم بجي من وين، الواحد ما يشعر بيهو، لانشغالهم الشدييد بالله في الناحية دي، والانشغال بالله محبة أكيدة لـ الله، الإنسان دايماً الحاجة البحبها بيكثر من ذكرها، ولذلك إذا كان في عمل بقرب الناس لبعض هو التوجه لى الله مُش التوجه للآخرين، التوجه للآخرين أن تحاولوا أن تحبو بعض، بيكون صورة عاطفة ساكت، لكن إذا كُنتو بتحبوا الله وبتكثروا من الخدمة ليهو والعمل ليهو والعبادة ليهو والتعلق بيهو ومحبة المعرفة الزيادة بيهو، تلقو نفسكم بتتلاقوا، الله بجمع بيناتكم ويألف قلوبكم، وفى القرآن ربنا يقول للنبي : (لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) دا معناهُ أنهم كلهم محبتُهم لى الله، لمّاً يكونوا كلهم محبتهم لى الله، وبحبوا أن يعرفوا عنو زيادة، يحبو ان يخلصوا ليهو في قُولُن وفى عملن وفى عبادتُن، بيجتمعوا الناس عليهو، وبتلقوا أنه القلوب إتألفت. فالبدايات بتكون التعلُق بالفكرة، لأنها طريق لى الله، وتعريف بالله، فأقروا، أقروا الكتب دي، ويدّارسوها بيناتكم، ولمّاً تلتقوا الصغيرة تسأل الكبيرة عن حاجة قرتا وأشكلت عليها، الما بتقرأ تاخُد الكتاب لى البتقرأ لتسمع منها، ويكون مجلسكم ما فيهو ونسة غير الذكر دا، ودى السمة الظاهرة على الإخوان الجمهوريين، دايماً متعلقين بزيادة من المعرفة، يقروها ويسألوا بعض عنها ويتناقشوها، بعدين بتجي العبادة طبعاً، ما في طريق بنفتح بغير العبادة، والعبادة إلتزام المفروض منها بدون أي تقصير فيهو، ومحاولة الزيادة على المفروض، يعنى الصلوات المكتوبة ما يكون في تقصير فيها، بعدين الزيادة بقدر الإمكان في النوافل، وبعدين في قيام الليل، وإذا كان الإنسان قصر منها دايماً يشوف الأسباب اللِّى خلتو يقصر.

بعدين الخدمة، خدمة البيت وخدمة الأخوان وخدمة الضيوف وخدمة الأهل، بنية، مُوش بدون نية، مُش الإنسان كأنّه مجبور على الخدمة، الإنسان البيعمل الخدمة الفي البيت وكأنه مجبور وهو ساخط عليها ما بلقى فيها ثواب، لكن البيعملها وهو هاش وباش وفرحان بيها، وأنّه بهون على ناس آخرين مشاكلُن، وبقدم ليهم خدمات، وبريحُن وببِّرهُن، ودا كله إبتغاء وجه الله، عايز الله في العمل دا، بيكون دا عمل في طريق التسليك.
الخطوات العملية إذاً هي العبادة، دي أصلها ضرورية بالمرة، بعدين محاولة الزيادة من المعرفة بإستمرار والتعلق بالفكرة والمحبة لى الله والإخلاص ليهو، دا هوَ البجمع الناس على الإخلاص، هنا الادب مع الكبير والأدب مع الصغير، المحبة مع الصغير، الإنسان البيضع نفسو ويقدم الآخرين، دا منهاج في التربية، اصلو نحن البقطعنا من الخير نفوسنا، كل واحد لمّاً يكون رافع نخرته وما رضيان بالآخرين، الضرر ما بجى للآخرين، بجي ليهو هو، لأنه كأنه بيعبد نفسه، الإنسان المتكبر العندو هو عزيز والناس الآخرين لازم يكونوا منذلين ليهو، دا بيعبد نفسه ما بيعبد الله، الإنسان البيحترم الناس الآخرين وبقدمهم وبيعتني بشأنُهم وبيخدمُهم دا كأنه بيعبد الله، لأنه وضع نفسه ورفع الآخرين بى نية السير لـ الله.. فالأدب بكون مقدمة للمحبة، والاهتمام بشأن الآخرين، الخدمة.. الخدمة دي أصلها ما في شيء زيها، الخدمة للضيوف والخدمة للأهل والخدمة للأطفال والخدمة للأقارب، والسهر على مصلحتهم باستمرار، ومحبة الخير ليهُن.
في حاجة – الحقيقة فينا كلنا – بتكون عائق عن سيرنا، ما بنقدر نحب الخير للناس دايماً، قد نحب الخير للناس البنحبهم، لكن بنحب أنه أعدانا تحصل ليهم نكبة، وأنّه أعدانا يعني عِرضُهم إنشال في الناس، يتكلموا عنهم بحاجة تسؤهم، ونحب أن نسمع ذمهُم، وإذا كان سمعنا كلمة كدى فاتتنا في ذمهُم نحب أن نستعيدها، ويكون عندنا تشفي داخلي، دا عيب الرجال وعيب النساء، لكنه من المؤكد عند النساء أكتر، لأنّه عندهن فراغ أكتر، وعندهن ثرثرة أكتر، وقطيعة أكتر، فدى عقبة كبيرة جداً في السلوك، مُش لازم إنتي تحبي البتحبيهُن، محبتك البتحبيهُن ما زي التجارة، بديك وبتديهو، لمّاً تحبى حبيبتك وقريبتك والنوع البشاكلك - المن شاكلتك أقصد - كأنك بتتاجري، إنتِ بتحبيها وهي بتحبك، في معاوضة في الصورة دي، لكن تكون في سعة للناس الآخرين، وفى تفهم للناس الآخرين، واقل ما نعملوا حُب الخير ليهُن، إذا كان ما قدرنا نوصل الخير نندم على أنه ما وصلناهُ.
مسائل زي دي لمّاً تتسع في المحبة بتلقى أنك بتحبي الأخوات الجمهوريات، برضو أعرفوا فضُل بعض، نحن مر علينا وكت كانوا الجمهوريين بقدموا أي زول في الإمامة، يجاملوهو حتى، وبعدين ركزنا على النقطة دي، أنه ما يتقدم عليهُن إلا أفضلُن.. هسِع في سلسلة من الأخوان معروفة لو حضروا كلهُن فلان معروف هو البقدمو، وزي الفى إجماع على فضله لو غاب هو يُعرف البعدو، دي عند الجمهوريات ما معروفه، بل الحقيقة لمّاً أمرناهم بأنهم يصلوا جماعة ما وجدنا دايماً الإستعداد عندهم يصلوا جماعة، كل واحدي بتحاول أن تصلى براها، لأنها ما راضية بفلانة تكون إمامتها،دى برضها أحسن تحاربوها، ومن الأشياء البتجمعكم حيث وجدتُم صلوا جماعة، ودى طبعا حاجة زي مؤكدة هي أنه المرأة يمكن أن تكون إمامة للنساء، دا ما فيهو خلاف بالمرة، في كلام تانى أنها هي ممكن تكون إمامة لغيرا من النساء والرجال، لكن الحاجة المؤكدة أنه المرأة يمكن أن تؤم النساء، فإذا كنتو إتنين صلوا صلاة جماعة، إذا كُنتو كتيرين صلوا صلاة جماعة، قدموا أحسنكُن، وأولوها الاحترام والرعاية الكافية، هي كمان ما يكون ليها أن تستطيل على الأُخريات، وتفتكر أنها هي أفضل منهن ولازم يسمعن كلاما ولازم يطيعنها.

ا دي من بعض التوصيات أل أفتكر ممكن تقرب الناس لبعض. التقوا في الله، كل واحدة منكن، الخيوط كلها بتنجمع عندو، إذا كان نحن عايزين نحب بعض في غيرو هو ما بنتحابب، ومحبتنا دي مجرد من تُمتحن أبسط امتحان بتفشُل، لكن إذا كان كلنا خيوطنا ماشا ليهو هو، بنتلقى ودايما بجمع قلوبنا على محبة بعض فيهو هو. فالفكرة الجمهورية هي منهاج للتعريف بالله، وسيتله النبي، تعلقوا بالنبي ليوصلكم لى الله، تلقوا أنفسكم، إتخلصتوا من كل النقايص، وإجتمعتوا على محبة بعضكم البعض، وأصبحت ذكراكم عند الآخرين كويسة.
من المؤكد أنه المشاكل كتيرة، مشاكل النساء أكتر من مشاكل الرجال، يُمكن الواحد ان يقول مثلاً، من مظاهر مشاكل النساء أكتر من مشاكل الرجال الدساتير في النسوان أكتر منها في الرجال، الدساتير عبارة عن قلق داخلى وإضطراب داخلى وزهج داخلي ما قادرين يجدوا ليهو تنفيس إلا بصورة الرقيص الإنتو شايفنّها في الضرب دا، مرض هي في الحقيقة، لكن أأكد لكم أنها حلها في مواجهة الله بقيام الليل دا، الأحلام تتصلح والخواطر تتصلح والمشاكل تنكشف كلها، وكتير من المرض اللي هو في الحقيقة عيب حقيقي ومرض يقطع من الله وقد يسوق لى سوء العاقبة وسوء الخاتمة، دا حلو في مواجهة الله بالصلاة دي.. والمحبة.. الانفتاح على الآخرين بالمحبة، اللي هي طرف من محبة الله. وأأكد لكم أنه الواحدة إذا كان مسكت الاتجاه دا، تعلُق بالنبي لتسير بيهو لى الله، ينفتح كل ما عندها من المُنغلَقات البتسبب الاضطرابات اللى تاخد مظاهرها في الدساتير الكتيرة بين النسوان.
المحبة، المحبة تعلُق بـ الله، التعلُق بـ الله معناهو الإخلاص ليهو في الخدمة وفى العبادة، بي هنا تجدوا أنكم مجتمعكم ارتفع ومشى. والحاجة المؤكدة أنه النسوان إذا إتوجهن يسيرن أسرع من الرجال، المرأو دايماً الحاجة البقولوها فيها أنها عاطفية، معنى عاطفية شنو؟ أنها الحاجة الحاضرة بتشغلها، ما بتفكر في المستقبل، ونحن في مشاهداتنا لتعلُق النساء بالأولياء مثلا، لمّاً المرأة تدخل في ضريح ولَي، بتشوفو مجسد قداما، وتتكلم بحاجات في غير الحضرة دييك ما تتكلم بيها، تعتبرا اسرار، تتكلم كأنّه في البنية ما في زول غيرا، لأنها مشغولة بمن هو أماما، وبتشوفه مجسد وحاضر، وبتشتكي ليهو وبتكشف ليهو كل غيبا وسرها.. متل الاتجاه دا لو يتجه لى الله، ودا لابد أن يتجه لى الله، أأكد لكم أنه النساء يسيرن قدام الرجال بى مرحلة كبيرة. فإنتو عندكم الفرص، هُم إتقدموا عليكم لكن المتأخر أحياناً تهب عليهو نفحة من العطف واللُطف الإلهي تقدمه على المتقدم عليهو.. التوصيات دي لغاية هنا دي بتكفينا.
اظن في دقائق شوية، نسمع لو في موضوع تاني ينفتح.. في زي خمسة دقائق.