الحقيقة أنه الفسقة بيموتوا والعارفين بيموتوا.. الموت مكتوب على الفريقين.. لكن العبارة بتاعة أنه الإنسان لمّاً يغفل عن الله بيموت، المقصود منها أنه الإنسان لو عرف تمام المعرفة، عرف ربه تمام المعرفة، وكان حاضر دائمًا مع الله ما بيموت، ده المقصود.
يعني الخلود حظنا بنبلغه لمّاً ننتصر على الغفلة.. لكن في مرحلتنا الحاضرة كلنا بنغفل.. العارف بيغفل والفاسق الجاهل بيغفل، والتفاوت بيناتهم فقط تفاوت مقدار.
(...)
مش عارف إيه اللي عجبكم في الموضوع ده لقدام.. الموضوع شنو؟ أنه الموت تجربة لابد أن نمر عليها، لننتصر عليها.. لأنه المعارف ذوقية.. فنحن بنذوق الموت لنعرفه.
لكن يقال أنه الإنسان إذا كان قدر يموت معنويًا، بالمستوى اللي به الموت الحسي، يعني يرفع عنه الحجاب، لأنه في الموت الحسي بيقول: (لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ).. إذا رُفعت الغفلة بالمعرفة، كما ترفع بالموت، يبقى الإنسان ما بيموت.. دي العبارة.. لكنها دي حظ من الحظوظ العالية جدًا، والمقصود منها أنه الإنسان بينتصر على الموت بالمعرفة.
ـ