قرني.. عمر صالح بيقول إيه يقصد النابلسي في: "ظهرت أنوار سلمى فظهرنا كلنا، يا خفافيش التجلّي ما تبدّى غيره."؟
كويس، أفتكر الأخوان مشوا فيها.. إبراهيم مكي أنا قايل يعني شرحها..
سلمى، الذات الإلهية.. بالمناسبة، الصوفية دائمًا يرمزوا بأسماء النساء على الذات الإلهية، لأنه الذات الإلهية نَفس، والمرأة نفس.. الرجل نفس زائد روح.. بصورة طبعا، المرأة برضو نفس زائد روح، لكن صورة الروح في الرجل فيها شحذ أكتر.. فلذلك، النَفس، المرأة تعبر عنها أكثر.. وإنت لمّاً تقول "نفسي" أو "نفسك" البترقيها، هي المرأة الفيك، وروحك الرجل.. كأنه في جهازك إنت، فيك الرجل والمرأة.. لأنه إنت جاي برضو من التقاء الرجل والمرأة.
فده السر في أنه الصوفية دائمًا يرمزوا للذات الإلهية في أسماء النساء.. سلمى.. "ظهرت أنوار سلمى فظهرنا كلنا".. وهنا إبراهيم قال أنه نحن كنا موجودين، لكن النور أظهرنا.
دي.. ظهور النور، هو تنزلاته في العلم، والإرادة، والقدرة.. لأنه البروز بالقدرة كان.. والقدرة هي مظهر العلم في التعدد.. القدرة مظهر العلم في التعدد.. يمكنك تقول كده.. القدرة علم تنزل للتعدد.. بعدين من التعدد، نحن نرجع للوحدة، للتوحيد.
في ناس بيظلّوا في التعدّد، وبينكروا على الموحدين لمّاً يقول "ما في الكون إلا الله"،
ينكروا عليهم.. فـدا سماهم خفافيش التجلي.. خفاش، أنه لمّاً يظهر له النور بيعمى.. وديل لمّاً يظهر لهم التوحيد، يعموا، ويتمسكوا بالفقه، ويتمسكوا بالتعدد، وبالمظاهر البعيدة من التوحيد.. فسماهم: "خفافيش التجلي"، وطبعًا، الصوفية دائمًا كأنها مرزوئين بيهم.. أهل التعدد، دائمًا مرزوئين بيهم، وينكروا عليهم التوحيد.. ويقوموا يقولوا ليك إنت، كان قلت يا سيدي الحسن، إنت ندهت واتكلمت بغير الله، وجبت ليك شريك مع الله.
لكن هم عندهم، الناس العارفين، عندهم أنه السيد الحسن مظهر للذات.. إتكمّل حتى بقى، لمّاً يُدعى هو، تجيب الذات، لأنه في مقام "كُن".
وعنده (مشهد)، السيد الحسن قال شنو؟ "إذا ناداني المكروب، لبّت له الحضرات والاسم العلي.".. دا السيد الحسن.. دا شطح من شطحه اللي هو معرفة برضو.. "إذا ناداني المكروب، لبت له الحضرات والاسم العلي.".. حضرات الفعل، والصفة، والاسم، تلبّي .. والاسم العلي، حسب الحالة.
يعني: كان ندهوني "الله" يجيب الله.. كان ندهوني "أنا" يجيب الله.. لأنه هو، لمّاً التقى بالله في تكميل صفاته، بقى اسم الله "الحسن" برضو.. إن تقول: "يا سيدي الحسن".. ما قلت غيره.
أها ديل خفافيش التجلي، ما بيعرفوهم.. يبقوا في إنكارهم، لأنه الأنوار دي تجهرهم، زي ما تجهر نور الشمس الخفاش.. وسماهم كده.
و "ظهرت أنوار سلمى، فظهرنا كلنا".. في منطقة التعدد.. بعدين يرتفع للوحدة، يقول: "يا خفافيش التجلي، ما تبدى غيره.".. نحن ماني غيره، وإنما مظهره في مرتبة الفعل.
ده معناها، يا عمر.
-