هي الحقيقة أنه الإيمان أصل السلوك.. شوف أنت لمّان تقول (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) إن كنت منتفع بإسلامك لابد أن يكون أنت مخلص في أنه النبي صادق.. بعدين يجي الإيمان.. بعدين يزيد الإيمان باستمرار.. في أي مرحلة من المراحل العقول الكبيرة تؤمن.. كل حاجة زادت عن إدراكك ما تنكرها.. لأنه إنكارنا لما لا ندرك معناه جعلنا أنفسنا حكم على الحقايق.. ودي مسألة مهمة جداً، دي المسائل اللي نحن بنواجهها هسّع.
نحن بنقول كلام، كل ما يُرد علينا بيهو أنه ده كلام غريب.. ده كلام شاذ.. أنت في الحقيقة لمّان تقول أنه الكلام ده غريب، الغرابة ما دي نسبية.. يجوز عندها نحن بداهة وعندك أنت غرابة، هل بترفضه لمجرد أنه غريب؟!
الإيمان هو عنصر السلوك باستمرار.. والحقيقة العقول الكبيرة اللي بتدرك حقيقتها، ما بتنكر ما تجهل.. تنتظر ريثما ينكشف ليها الحق، إما أن تنكر على بيّنة، أو تؤمن على بيّنة.
فالإيمان إذاً هو في الحقيقة عنصر سلوكنا.. يعني نحن قالوا لينا صلّوا الظهر أربع ركعات، ما بنعرف ليه، وجب أن نؤمن بيهو، لأنه نحن عرفنا أنه نبينا صادق، هو مرسل من الله.. لكن ما نفتكر أنه ما مطلوب مننا أن نعرف ما نؤمن بيهو.. الإيمان مقدمة للمعرفة.. أي إنسان بيفتكر أنه الإيمان يقيف بيهو بالصورة دي، ما بسير لقدام.. فكأنما المرحلة زيما نحن دائمًا بنضرب مثل، أنت عايز من هنا تمشي لمشوار.. لمّان تطلع في خشم الباب ده، قد تشوف قدام نظرك نص كيلو.. أها ده إيمانك ماشي قدامك، بين يديك.. المرحلة اللي أنت متأكد منها، المرحلة اللي أنت واقف فيها.. لكن النص كيلو ده راح تصله.. بعدين إيمانك يمشي قدامك، وما وصلته أنت من قبل كان إيمان، يصبح علم.. فالإيمان هو هادي العلم.. الإيمان هو عكّاز العقل الأعمى في مجاهيل المعارف، باستمرار يمشي قدامنا، ونحن ماشيين لنعرف منطقة الإيمان.
ـ