من الوهلة الأولى يمكن أنه الإنسان يقول الدولة الإسلامية لا يمكن أن تقوم عن طريق العنف..
الحاجة التانية يمكن أن يقول أنه لا يمكن أن تقوم عن طريق الانتخابات.. وأعتقد دا راي الحزب الجمهوري أنها سبيلها الوحيد ان تقوم هي سبيل التربية والوعي.. وأن أبدأ أنا وأنت.. تبدأ انت بنفسك.
الحكومة الإسلامية هي في الحقيقة حكومة بتقوم في الخارج، انعكاسات لما هي في الداخل.. إذا إنت عايز الدستور الإسلامي يجي في السودان، أقيم الدستور الإسلامي في نفسك.. إذا عايز الحكومة الإسلامية تجي في البلاد، أقيم الحكومة الإسلامية في نفسك..
بالصورة دي إنت لا يمكن أن ترضى.. لما نحن، أنا وأنت والثالث والرابع، دائرتنا توسع بالصورة دي، لا يمكن أن نرضى بغير الحكم الإسلامي.. ثم ليجي حكم إسلامي نظيف، واعي، قائم على أننا نحن فاهمين ما نريد، وماشين لما نريد، في تسامح، وسعة أفق..
المسألة دي ماها ابتكار جديد.. المسالة دي ديدن التاريخ كله في الماضي.. بصورة خاصة سلفنا نحن..
في ناس كثيرين يقولوا أنه كيف انت تربي الناس ومواخير الفساد منتشرة في كل جهة.. والعوامل البتعمل ضد التربية، عندها السلطة وما عندك السلطة..
برجوع بسيط لتاريخنا نلقى أنه دا الطريق المشت بيهو قيام الحكومة الإسلامية عندما نشأ الإسلام في مكة، والمسلمين كانوا مضطهدين، وكانوا مشردين، وهاجروا مرتين للحبش، وهاجروا مرة للمدينة.. حتى بدأ الإسلام يظهر.
١٣ سنة اتربى فيها قمم في الإسلام، مكة ملآنة بمواخير الفساد.. الكعبة التي بناها إبراهيم لي الله للتوحيد، فيها ٣٦٠ صنم النبي يطوف بها ويصلي فيها، و٣٦٠ صنم ما منعوه هو وأصحابه من أن يتربوا ويمشوا على أصالة من الإسلام.. بعدين نشروا الإسلام..
ويمكن للإنسان أن يقول أنه القمم اللي اتربت في مكة في وسط الفساد، أكبر من القمم اللي اتربت في المدينة، بعدما كان المجتمع المدني مجتمع مسلم.. فالقاعدة إذن أنه إذا كان إنت ملتزم، وأنت صادق في اتجاهك، يمكن بالأوضاع الحاضرة أن تسير وأنت تتربى.. تتربى في مواجهتها هي بالنقد والاعتراض والثورة ضدها، والتصحيح باستمرار، والخدمة المستمرة..
دي الحكاية القايم عليها الحزب الجمهوري، عبادة في نفسك، خدمة للناس، مواجهة لقولة الحق بكل سبيل.. يمكنك أن تضحي في سبيل الحق براحتك، بحريتك ما بتتردد.. دا سبيل أن تقوم الحكومة الإسلامية.. بالتربية الإسلامية تنتشر بين أتباع الفكرة.. لكن لا يمكن أن يكون لها سبيل آخر، لأنه إذا كان جينا بالعنف، أو جينا بطريق الانتخابات، يكون الوضع بتاعنا وضع.. أولا بطريق الانتخابات بطبيعة حالك بتكون كأنك مفوض من ناس منتظرين أن تعمل ما يريدوا هم.
وقد يكون الفكر الإسلامي، مثلاً زي الفكر الجمهوري، الفكر الجمهوري كان في وقت لو استفتوا فيه اثنين، ما بوافقوا عليه.. في الوقت الحاضر عدد كبير جداً بوافق على الفكر الجمهوري.. لغاية الآن موش القاعدة الأساسية..
نحن لا يمكن أن نعرض أنفسنا للإنتخابات لحاجة بسيطة، أنه أفكارنا عايزة جيل جديد، متربّي عليها، ليقبل بتطبيقها.. فدا ما نراه نحن من الفكرة الإسلامية.. التاريخ معاناً دائماً.. هي ثورة فكرية تعم القاعدة.. القاعدة دي تتربى بصورة تمسك هي قيادتها.. موش القيادة تجي من فوق، تنصب على القاعدة وتسيرها بغير فهم، أو بطريق من المماحكة البنشوفها في الوقت الحاضر.
ـ