وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

القوة في مناصرة الحق

ندوة العجلة - مدينة المهدية - ٢٣ فبراير ١٩٧٢

القوة في مناصرة الحق

قالو له: هذا المظلوم يا رسول الله، فكيف ننصره ظالما؟
قال: تمنعونه الظلم.. أهو ده يجي العلم هنا.
تقوم بنصرة اخوك ظالم او مظلوم.. مظلوم بتعرف كيف تنصره، لكن ظالم تنصره بأن تمنعه الظلم.. وده ما كان عندهم في الجاهلية.. في الجاهلية عندهم:
لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهاناً
بس كان قال لهم شدوا يشدوا، لو كان هو عايز يقتل ليهو جيهة يقتلوها معاه، لو عايز يظلم يظلموا معاه.
لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهاناً
فلمّان قال (انصر اخاك ظالما او مظلوما) وهم في الإسلام، لُبّس عليهم.. فقالوا: هذا المظلوم يا رسول الله، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تمنعونه الظلم.
فدي تبقى القوة في مناصرة الحق.
لكن ظاهر أنه القوة ممكن تنفك عن العنف.. بل الحقيقة الامل الحقيقي أن تنفك عن العنف.
القوة براها.
ـ