وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المعارضة

مؤتمر عيد الفطر ١٣٩٥هـ - الجلسة الحادية عشر - بورتسودان - ١٣ اكتوبر ١٩٧٥م

المعارضة

ونحن في الحقيقة زي مواجهين بالظروف الحَمَلَت الدعوة الإسلامية في أول الأمر لحمل السيف.. كأنه الجمهور جمهورنا، لكن في حائل بيننا وبين الجمهور، مضلل الجمهور ده، ليجعله معاه في معاداتنا نحن، اللي في الحقيقة أصدقاؤه، ودعاة خيره، ومهتمين بأمره.
ناس بسطاء نلقاهم يتلقّفوا كلام، هو كلام الفُقهاء البيعيشوا لأنفسهم بالدين، وبيعيشوا على حساب البسطاء.
هم في الحقيقة زي ما قال عنهم الشيخ العبيد، قال: في آخر الزمان عُلماها وظُلماها، يأكلوا في بُلماها، لامن شت البليلة وماها.
البُلماء ديل، اللي هم نحن في سبيل إسعادهم، العلماء محاولين يضعوهم ضدنا.
وده الموضوع القبيلك أوجب حمل السيف، لإزالة المعوقات البتخلي الفكرة ما تصل لجمهورها.. نحن ما راح نحمل السيف، بطبيعة الحال في وضعنا، لكن راح نحمل المواجهة الصارمة والشجاعة، في تبيين للجمهور كيف أنه مضلل لناس هُم ما عندهم هَم غير أنفسهم - العلماء.. الفقهاء والعلماء والرجال الرسميين البيمثلوا الدين، هم ناس مردوا على أكل دنياهم بالدين، ودنياهم هي عرق المساكين والبسطاء ديل.
فنحن ماضيين في الأمر ده، والأمر ده نافذ، ولابد من بلوغه مداه.. عايز المثابرة والصدق والشجاعة، وعايز القوة الروحية في الحقيقة.. الأمر ده بيُبرم بليل وبيتنفذ بالنهار.. وما من شك أنه عندكم سطوة روحية عليهم، هي اللي خلخلتهم، وهي اللي خلتهم ترتج أرجلهم من تحت أجسادهم.
الأمر ده يمشي.. والأمر ده زي ما نحن بنقول أنه لابد فيهو من التجويد والالتصاق بالله.. لابد فيه من التجويد والالتصاق بالله.
والاتهام دائماً أنه حيث عورضنا إنّما هي معارضتنا ليهو هو.. معارضتنا لي الله بتبرز لينا لنراها.
ـ