صورة الجسم.. شيخ إبراهيم قبيلك عارض، قال: ما حقها تُوضع.. بعدين كان في نقاش.. شيخ إبراهيم الحفيان.. بعدين في نقاش إنها يعني دي دقائق العلم.. قلت له: عند العارفين كتاب الله مش الإنجيل ولا التوراة ولا القرآن، جسم الإنسان ده..
وبعدين في صورة بتورّي قطاع الرأس، وموري تلافيف الدماغ.. والثانية قطاع البطن وبتوري تلافيف المصارين.. قلت له: إنت ملاحظ الشبه بين دي ودي؟ بعدين شيخ إبراهيم كان عنده نظرة لطيفة.. قال لي: الإنسان عنده عقل باطن وعقل ظاهر.. الفي رأسه ده عقله الظاهر، والتحت ده عقله الباطن..
فكانت لطيفة على أي حال.. لإنه الإنسان معدته برضو، يعني مصارينه دي، في الحقيقة هي مستوى من فكره.. يعني ما ممكن الرأس يكون صافي إذا كان المصارين دي فاضية.. وبعدين مشينا لموضوع الفلّاتي داك، اللي قال هو يعني لمّان جاع وعايز يقوم غلبه يقوم.. بعدين هو قال: أنا طول الوقت كنت قايل الكُرعين بيشيلن البطن، تاريها البطن بيتشيل الكُرعين.
وفي الحقيقة، لولا المعدة والمصارين دي، ولا في فكر ولا في أخلاق.. فهو سماه العقل الباطن.. وفي شبه حقيقي بين الموضوعين ديل.. وعند الصوفية أنه ده عقل الحيوان، وده كان سابق على عقل الإنسان.. الإنسان كان بيفكر بمعدته وبيُسيّر بمعدته.. بعدين بعد المعدة ما جات، واكتفت، جات القيم.. العقل ذاته كان مُسخّر، ولغاية الآن عقول بعض الناس تُسخّر لمعدتهم..
هسع لغاية الآن.. الناس معداتهم تسير عقولهم.. والناس العبّاد الكبار هُمَّ اللي بيتسير عقولهم معداتهم.. لكن أي كبير لو الله واجهه بالجوع لامن قرب يموت، يشرك بالله ويسيء الظن بالله.. فكأنه الفكر في أعلى درجاته، برضو إذا كانت المعدة اختلت، هو مُعرّض لأن ينحرف.
دخل في نقاش لطيف جدًا شيخ إبراهيم.. بعدين جات مناسبة عن الإنجيل.. وقلت له يعني.. قلت له، قال: "أحب صديقك وأبغض عدوك"، قال لي: لا ما قالش.. هو افتكر الإنجيل، ولكن التوراة هي اللي قالت.. في التوراة توصية موسى: «أَحِبَّ قَرِيبَكَ وَأَبْغِضْ عَدُوَّكَ».
ودي طبعاً الحكمة فيها ظاهرة، أنه يعني، إنت ما ممكن توصّي الإنسان اللي عايز يحارب أعداءه.. يعني مثلاً اليهود، كانوا في مصر مضطهدين من فرعون وقومه بالصورة المعروفة، وبعدين خرجوا من مصر ليقاتلوا طريقهم على طول المدى، لغاية ما يعودوا للأرض اللي قالوا فيها: ﴿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ﴾.. و ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾.. خوف.. ما ممكن إنت في وقت زي ده تقول له: أحب أعداءك.. ما بتكون حكمة التشريع مستقيمة.. فكانت التعاليم السماوية يعني، وحي وأمر إلهي، حسب درجات العقول، حسب حكم الوقت: «أَحِبَّ قَرِيبَكَ وَأَبْغِضْ عَدُوَّكَ».
بعدين هو قال لي: لا ما قالش.. بعدين لمّان جينا للصورة اللّي حكاها المسيح:
«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ أَحِبَّ قَرِيبَكَ وَأَبْغِضْ عَدُوَّكَ. وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، بَارِكُوا لاعِنِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ».
آ هنا شيخ إبراهيم وافق.. بعدين نفث نفسة طويلة وقال: "نحن في وقت القرآن".. شيخ إبراهيم، قال: "نحن في وقت القرآن".. وقال برضو: "النهار ده يعني، أهل الشرق والغرب، أهل العالم العارفين، نظرهم للسودان الآن".. دي برضها قالها شيخ إبراهيم.
---