الكلام كان طيب جدًا الـ قيل.. الآية هي: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾.. ودي برضه ما بتعني الدرجة دي... الدرجة ما بتعني أنّه في الحقوق والواجبات يكون بيناتهم تفاوت.. قد تكون الدرجة في مستويات المعارف، ومستويات الأخلاق، في القمة اللي قبيلك كنا بنقراها برا، في التنزلات الأولانية من الذات، إلى المراتب التي تليها، لغاية ما تجي للمرأة.
وكأنّه في قمة الموضوع أنّه الخليفة، أو أول قابل لتجليات الذات، هو الإنسان الكامل، تليه زوجته.. ودي الدرجة.. وما معنى أنّه "للرجال عليهن درجة" أنّه مطلق رجل أفضل من مطلق امرأة.. ودي طبعًا معروفة في الحياة المعاشة والممارسة.. وكمالات عائشة، وكمالات مريم، وكمالات نساء معاصرات زي مثلًا إنديرا غاندي، أو غيرها من النساء اللي بيمارسن سلطات تنفيذية، يخضعوا فيها الرجال لهن.
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ طوالي لهن من الحقوق قدر ما عليهن من الواجبات.. إذا كان هناك قال في الآية الفرعية: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾، يجي يقابلها هنا: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ودي شُرحت كثيرة في الفكرة الجمهورية.. وهي الآية اللي بتقابل في التشريع الجديد آيات الوصاية في التشريع القديم.
المسألة المطلوبة هسَّع أنّه الجمهوريات يحاولن أن يكونن نماذج، نماذج مسؤولة على قدم المساواة مع الرجال.. وده ما بيكون بالتمني، ولا بيكون بـالضعف العايز ملاطفة وعطف من الرجال.. الإنسان اللي بيعطفوا عليه إنسان ضعيف.. والمرأة ما ممكن تنهض لتأخذ حقها، إلا إذا برهنت على قوة.. وميدانها في الوقت الحاضر ما هو قوة العضلات، وإنما هو قوة الخلق وقوة العقل، ودي كلها بتكتسب بالعبادة، والتمرس بها، والتقليد الواعي للنبي، وقيام الليل، والتطبيق.
وأهم ما في التطبيق أن تكون بيناتكن المحبة.. أبعدن الغيرة.. الغيرة ضعف وأنانية ومحاولة امتلاك، ودي هي الـ بتخلي النساء ما بحبن بعض.. الغيرة عند النساء أكثر مما هي عند الرجال، ولذلك كل اثنتين منهن كأنما بتنافسن في حاجة واحدة.. والمثل الـ قالوه: "البيت يمسك عشرة رجال وما يمسك مرتين." ده هو السبب فيه.
ونحن عايزين فعلًا نشوف أنّه الجمهوريات بحبن بعض، وبقدّرن بعض، وبيتأدبن لبعض.. السلوك كده.. نحن هسَّع عندنا الجمهوري الكبير بيتأدبوا له الجمهوريين الأصغر منه في الدرجة.. ما في، الحكاية دي أنا ما شفتها عند الجمهوريات.. مثلًا عندنا في البيت هناك، بتلقى الكرسي الكبير تجي تقعد فيه واحدة صغيرة، والأكبر منها معرفة قد تقعد في العنقريب بعيد أو قد تقعد في بنبر أو قد تقعد في كرسي صغير.. دي عند الجمهوريين ما في.. أنا أحب أنّها ما تكون عند الجمهوريات.
أعرفن فضل بعض عليكن.. قدمن الفاضلة عليكن في الإمامة، وفي المجلس، ويكون في نوع من الأدب.. ما تفتكروا أنّه.. الناس بيقولوا: "ما في مرة بتتأدب لمرة." ده قاعدين يقولوه، وده غلط.. في العارفات ما كده.. المرأة العارفة بتتأدب ليها الأقل منها، بطريق الأدب هي تكسب المعرفة.. أعرفن فضل بعض، وقدمن بعض، حبّن بعض.. دي الحاجة المهمة جدًا.
ما في أبدًا سلوك بين السالكين إلا يقوم على المحبة.. إذا كان فيه المنافسة وفيه المباغضة وفيه الغيبة والقطيعة والرمز والغمز، ده ما بيقوم به سلوك.
وأنا بقول أنّه في طبيعة ثانية من النوع ده عند المرأة، ولذلك هي بتجد طريقها فيه مشقة لتسلك.. لأنّه برضه المجتمع الـ هي بتجتمع فيه مجتمع ثرثرة وقطيعة وغيبة.. أنتن ما بتلقوا الفرص زي ما يلقوها الأولاد في مجتمعات تشتغل بالمعارف وتنصرف عن الغيبة.. في الغالب المجتمع الـ بتلقوه من الأمهات والحبوبات بيكون فيه الغيبة والنميمة وغمز الناس.. وده بيكون عليكن أن تخرجوا منه وأن تخرجوا الآخرين منه.
بعدين الموضوع بتاع الندوة المقبلة راح يكون إذا كان في أي واحدة عندها مشكلة سلوكية في عدم القيام.. نحن عندنا الطريق في السلوك هو أنّه الإنسان يعرف نقصه، ويندم على نقصه ويأسف عليه ويحاول أن يكمله، ويشكوه.. النقص عدو.. أشكوه.. أشكوه للعارف.. أشكوه للعارفة منكن.
والحاجة الـ بتهمّني كثير، هي أن تكون في محبة ومعرفة لفضل بعض عليكن.. الإنسان القدامكن من الجمهوريات يكون مفضّل.. الإنسان القدّامي، اللي بيستحق التفضيل، يكون واسع الأفق، محب وعاطف على الناس الآخرين، ويبعد من العادات القديمة الذميمة اللي فيها الغيرة والثرثرة والغيبة.
بيكون موضوعنا الجاي يمكن متفتح أكثر من ده.. في الجلسة دي نكتفي بالقدر ده إن شاء الله.. بكرة ما أعرف الجلسة المسائية وين، يمكن تكون فرصة الجلسة في محل أوسع من ده ومهوّى شوية، وناخد الساعة إن شاء الله.. دي بداية هسَّع يمكن أن يكون الانصراف بعدها.
---