في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search
الاستقلال وقضايا الشعب
دار الحزب الجمهوري - أمدرمان

٣١ ديسمبر ١٩٦٨

الجزء الرابع

الأستاذ محمود:هنا، موقف السيد الترابي، زي ماقلنا عليه، بقول سيادة الشريعة الإسلامية، ويتكلم عنها، دا كلامه: "عندما تتم سيادة الشريعة الإسلامية ستزول الفوارق بين القضاء الشرعي والقضاء المدني، ويصبح كيان القضاء واحداً، ويكون على رأسه جهاز موحد"، وقال "إن الأمر يحتاج إلى تدبير خاص هو تأهيل القضاءة لمباشرة إختصاصهم، جميعاً على ضوء نصوص الشريعة والإجتهادات الموافقة. إن الخطأ الذي وقع فيه البعض، هو أنهم تخيلوا وجود قضاة منفصلين بعد تطبيق سيادة الشريعة الإسلامية". "البعض" يعني يقصد أن الرئيس الأزهري منهم، لأنه الرئيس الأزهري قال بضع القضاة الشرعيين فوق المدنيين، مع أنه بتكلم عن الإسلام، في الحقيقة لمن يجي الإسلام مافي قضاة شرعيين وقضاة مدنين. هنا الترابي إتكلم عنها بحق، أنه ما راح يكون في قضاة شرعيين وقضاة مدنيين، "إن الخطأ الذي وقع فيه البعض، هو أنهم تخيلوا وجود قضاة منفصلين بعد تطبيق سيادة الشريعة الإسلامية، فأثاروا حفيظة جانب من القضاة". هنا، الحل بتاع الترابي في أنه لما تكون الشريعة واحدة القضاء بيكون واحد، لكن الشريعة ويني، هي دي النقطة النحن حنجي نناقشها فيما بعد، أنه بإتجاهه دا ما ماشي ليسوق الناس للإسلام وإنما لصور ماهي الإسلام. يجي، المسألة بتاعة التأييد، في الحقيقة، تمشى كلها في إتجاهات من ناس مغرضين، عندهم غرض في الدستور الإسلامي بالصورة المعروفة، اللي هم الطائفيين. يعني السيد الصادق مؤيّد، السيد الهادي مؤيّد، السيد الأزهري مؤيّد، جبهة الميثاق مؤيّدة. الناس المعارضين مواجهين بخوف. الخوف دا يجي يقول مثلاً، زي محمد صالح عمر، قال: "إن كلام السيد إسماعيل الأزهري كلام صحيح في جوهره، ونحن نؤيده، ونرجو صادقين أن يتحقق، وأنه الإسلام لا يعرف محاكم مدنية ولا همجية أو شرعية، وأخرى غير شرعية. ونحن نتعجب هل هي حملة ضد رئيس مجلس السيادة، أم أنها جزء من الحملات المسعورة ضد الإسلام.".. "جزء من الحملات المسعورة ضد الإسلام" أها دا هو البخوف المعارضين. في معارضين أذكياء، في معارضين عارفين موقفهم، لكن بيشهر ليهم إرهاب زي دا. هل هي في الحقيقة محاولة للهجوم على أزهري، ولا هي مغلفة بضد الإسلام. نحن لما هاجمنا القضاء الشرعي قالو لينا دي مهاجمة للإسلام، مغلفة بالقضاء الشرعي. كأنه القضاء الشرعي، والقضاة الشرعيين هم والإسلام حاجة واحدة، إن هاجمت القضاء الشرعين، هاجمت الإسلام. الإرهاب دا بجوز على كتير من المثقفين، وكتير من الناس الأذكياء فعلاً. لكن، يجب أن نكون نحن واضحين فيه، أنه المقدرة الحقيقية في التمييز بين الدين ورجال الدين هي البتعطي الفرصة للشعب دا ليخرج من الورطة الحاضرة. أنا وإنت، والثالث، والرابع، مشهور علينا سيف الإرهاب بالصورة دي. أنه إذا إنت هاجمت القضاء الشرعي، هاجمت الإسلام، و أنه المسألة دي إنت بتلفها لأنه عندك غرض. المسألة دي معمية فعلاً، وكثير من الشعب يمكن أن تجوز عليه، لكن الأمر الصحيح، أنه القضاة الشرعيين ضد الإسلام، وأنه من يسمون برجال الدين، عاشوا على الدين طول المدى، ما عاشوا ليهو ولا نصروه في أي وقت وشوهوه في أذهان الناس. إذا كان مازالت قداستهم، وفصلوا عن الدين بصورة واضحة، وبرز الدين براه، لا يمكن أن يرى الشعب البصيرة، ولا يمكن أن ينتبه. التعمية هسع هي القايمة زي ما قرا ليكم كلام محمد صالح عمر، قال: "ونحن نتعجب هل هي حملة ضد رئيس مجلس السيادة، أم هي جزء من الحملات المسعورة ضد الإسلام ". يجونا الناس الأذكياء العلقوا وخافوا، أنا أفتكر أنه، أنا شديد الإحترام لرجلين من ناسنا، بابكر عوض الله وعبدالخالق. لكن، قال مثلاً، بابكر عوض الله، قال: "قد جاء حديث الرئيس أزهري أبعد ما يكون من الذكاء والفطنة وبعد النظر. ولم يحالفه التوفيق قط فيما قال". بعدين، لمن جاء في مواجهة الدستور الإسلامي والدعوة للإسلام قال: "ونحن نعتبر ماقاله حركة إنصرافية لشغل الناس عن مشاكل البلاد الأساسية ". أن بفتكر أنه هنا، هجوم بابكر عوض الله ماع، لأنه المسألة بتاعت أزهري لو إنحنا أخدناها إنصرافية كأنه يجب أن لا ننصرف معاها، وأن نهملها، لكن هي حقيقة أساسية في أنها عاوزة تجيب جهالة بإسم الدستور الإسلامي، ولذلك خطورتها كبيرة. نفس المسألة إتورط فيها عبدالخالق في أنه رأي أنه المسألة دي إنصرافية، لكن أنا بفتكر أنه الإرهاب وعدم المعرفة بالإسلام، هو ساق الرجال المثقفين، الشجعان اللإتنين ديل، لأن يموعوا هجمومهم على موقف السيد إسماعيل الأزهري. هنا برضو، ربنا بالمرصاد لي، ربنا بالمرصاد لإدعاء القضاة الشرعين. المفتي، قال أنه المسألة دي ماحقها تظهر بأنه قضاة شرعين وقضاة مدنين، هي أزمة القضاء كله، وحقها تناقش على المستوى دا وتفهم على المستوى دا. بعد شوية، "محكمة الإستئناف الشرعية العليا، تؤيد الخطاب وتقول أنه يدعو للدستور الإسلامي وتلتزم به، ونحن كهيئة شرعية نؤيده ونشكره، وننتظر من كل رعاة الأحزاب ورؤسائها ومن أهل الراي، ومن أعضاء الجمعية التأسيسية أن يؤيدو قيام الدستور الإسلامي". قبيلك هو عايز يصرفها لمسألة قضاء، هسع وضح أو القضاء الشرعي إنعزل عن أزمة الدستور وهجوم السيد رئيس مجلس السيادة على جانب من القضاء في الدستور مكفول ليهو الحرية. بقوا هم مؤيدنُّه وموافقنُّه. ونحن بنعتقد أنها فيها إشارة طيبة في أنه القضاة الشرعين لزموا مكانهم ولا يمكن أن يدافعوا عن قضايا البلد دا، ولا يمكن أن يدافعوا عن الدستور ولا حرية الرأي. نجي لمسألة هي مسألة الدستور الإسلامي. مسألة الدستور الإسلامي، البيكون عايزنًّه مثلا أنصار السنة، السيد الإمام الهادي، السيد إسماعيل الأزهري، الطائفية وأنصار السنة، الدستور الإسلامي العايزنُّه بكون شنو؟ أهو عندك هنا أنصار السنة، قال: برقية من محمد هاشم الهدية، إمام المسجد، عن المصلين. "يرجو المصلون الجمعة بمسجد أنصار السنة المحمدية، بالعرضة بأمدرمان من سيادتكم بتنفيذ أحكام الدستور الإسلامي الذي عملتم وتعملون له في لجنة الدستور والجمعية التأسيسية. قف! معنون للإمام الهادي وللصحف". هنا، أنصار السنة، كان في عهد الإستعمار عندهم دار. نحن أعضاء الحزب الجمهوري مشينا ليهم لنطلب منهم أن يقفو موقف يشرف الدين في مناهضة الإستعمار. وقلنا ليهم فعلاً، أنه عملكم دا في الدعوة للتوحيد موجه ضد الشعب، في مسألة القضاة، ومسألة المشايخ، مسألة ماهي في الحقيقة عندها قيمة كبيرة. كل ما تروه من إنحرافات الشعب، سببه الإستعمار. الموقف الصحيح البيمليه عليكم الدين أن تقفو فيهو في مناهضة الإنجليز. قالوا لينا نحن جمعية دينية ما بنشتغل بالسياسة. قلنا ليهم، بالطبيعة الحال إنتوا بتعرفوا أنه مافي حاجة إسمها الدين والسياسة. السياسة دين وفق الصدق موش التضليل والكذب. الدين جاء ليسوس أمور الناس وفق الصدق. فإن كنتو إنتو جمعية دينية معناها أنه عملكم في السياسة يجب أن يكون قايم. قالو في الحقيقة، كلامكم دا صحيح، لكن نحن دستورنا ما بسمح لينا بأن نشترك في السياسة، لغاية ما نعدل دستورنا. أنصار السنة في البلد دا، ليهم زمن طويل قاموا، كلما يمشوا لي قدام ربنا يقوض بنيانهم. أصلاً ما قووا، تدخل الملك فيصل هسع ليبني ليهم مسجدين، مسجد في الخرطوم، ومسجد في أمدرمان. الناس ديل ممولين في جميع حركاتهم من الملك فيصل. الملك فيصل، ملك بيقول أنه بيحكم بالإسلام. المال البيجيبو دا، في الوضع اللي هو فيه، ما بيعتبره مال الشعب. الملك بيعتبر الشعب ملكه هو، والمناجم بتاعت البترول النبعت، دا خزينته هو الخاصة يتصرف فيه هو ما شاء. وأنه الشعب جايع وجاهل، لكنه يجي يعطيهو هنا لأنصار السنة لحركة ظاهرها دين وحقيقتا سياسة. الناس ديل يجوا يتكلموا، ويدعو للدستور الإسلامي، ويطلبوا من السيد الهادي أن يؤيد الدستور الإسلامي. دا موش معناهو هو أنه دينهم هو دين الملك فيصل القايم في الوقت الحاضر؟ الملك فيصل بوضعه دا، في بلاده، السعودية، إتخلفت البلاد من جميع المرافق، حتى مننا نحن السودانيين القدمنا الإستعمار، بطلب مطلق عامل ماهر، أساتذتنا عايزهم، وعمالنا عايزهم. هل الإسلام هو البأخّر الناس، ولا الفهم الجاهل للإسلام هو البأخر الناس؟ لما يدعو للدستور الإسلامي ناس زي ديل، إنتو تنتظرو شنو من الإسلام؟ أها دي صور. الطائفية، عندنا نحنا هي أس الشر كله. الطائفية، إذا كان إنت هسع، بتشوف شبابنا إنحرف للشيوعية، أو شبابنا إنحرف للوجودية، أو أي صورة من الصور، أأكد لكم أنه السببب هو الطائفية. السبب فيه رجال الدين، صور العلماء وصور الطايفية. الطائفية إستغلت عقيدة الناس وجمدتم جهلة. الإمام، بالإشارة إنت بتطيع الإشارة، نايبكم فلان، إنتهى.. ديمقراطية تصوت بالإشارة. الطايفية ماعندهم مصلحة في أن يوعوا الناس، ما عندهم مصلحة في أن يرجع الأسلام، لأنه الإسلام حرية ووعي ومخاطبة ضمير. إنت ما بتستطيع أن تأمرني، أنا بعرف أمر الله لي، إلا إذا كان أمرك متفق مع أمر الله.. لكن أن تأمرني لتضليل، وأن تأمرني لتمويه زي ما بتحصل من الطائفية، المسلم الواعي لا يمكن أن يتبعها، ولا يمكن لأي إنسان أن يعتقد أنه البلد دا سينتصر، إذا كان ما إنتصر على الطائفية في الأول. والناس الإنتو شايفنهم مشو للمذاهب الأخرى، وللإنحرافات الأخرى سببهم أنه الطائفية زيفت الإسلام بالصورة الإفتكروهو، دا الإسلام، أبوه، مشو لجهات تانية. فالدستور الإسلامي موجود، لكنه موش في الشريعة الإسلامية. دا كلام نحن بنقولو كتير ليكم هنا، مافي بأس أن نوضحه هسع توضيح بسيط لنديكم فرصة في المناقشة فيهو. الدستور الإسلامي، موش الشريعة الإسلامية.. الكلام عن سيادة الشريعة الإسلامية، زي ماقال الترابي، خطأ. خطأ أساساً في فهمه في الدين. إنتو شايفين مثلا، مسألة سقطت تاني بعد الدستور الإسلامي، سقطت مسألة السيادة لله. شوفو الناس بعرضو المسلمين، لأن يعملوا أعمال كأنها عدم رغبة في الله، و عدم رغبة في الدين. سقطت مسألة السيادة لله ليه؟ لأنها عرضت بصورة موش إسلامية. الحق المقدس للملوك، على طول التاريخ، هو النفّر الناس من مسائل الملوك، وجات مسائل الجمهوريات. الملوك كأنوا في الماضي، بعتبرو نفسهم ظل الله في الأرض. وأنهم حقهم في أن يملكوا الشعوب في الأرض، حق مقدس. وجو الملوك القالوا نحن أبناء الله، وجو الملوك القالوا نحن آلهة. وعندكم إنتو في القرآن واضح، فرعون "فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى". المسائل دي في الغموض اللي كانو بحكموا بيه الملوك الشعوب، في تضليلها بإسم الله، كان طويــــــــــــل في عبر التاريخ. لمن إنت تجي هسع، عند ناس أذكياء، زي ماعندنا في الشباب ديل، وتقول ليهم الحاكمية لله. هم يعرفوا أنه الحاكمية لله، السلطة لله. وما من مسلم، أو من إنسان عاقل موزون الفكر ساكت، مهما كانت ثقافته، إلا يعرف أنه الأمور كلها لله. لكن في تجربة درسوها ناس وغفلوا عنها ناس، هي مسألة الغموض عندما يجي في سياسة أمور الناس. نحن شخصياً، المسلمين، عندنا عهد قريب بيها. قالوا أنه معاوية، حصل نزاع بينه وبين أبو ذر. معاوية شكى أبو ذر لعثمان بن عفان، وهو كان الخليفة. أبو ذر كان بيقول في الشام ويلم الناس حوله، بيقول "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"، وقال للفقراء، الأغنياء كانزين. الأغنياء قالو لي أبو ذر نحن ماكانزين لأننا نحن بنزكي، المسلم المزكي ما كانز، الكنز دا الفيهو وعيد بيهو، دا لليهود وللنصارا ولغيرنا نحن. ودا وجه، مؤكد حقيقة في مرحلتو بمعنى أنه الذين يكنزون الذهب والفضة فبشرهم بعذاب أليم، موش شريعة، دين، موش شريعة. دين بمعنى إنك إنت ممكن أن تترك الكنز، وإنت مختار، تتصدق، لكن ما مفروض عليك بالشريعة إنك لا تكنز، ما مفروض عليك بالشريعة أن لا تخزن، ألا تدخر. شرعاً إذا أديت زكاة المال، المال ماهو كنز، لكن ديناً كنز. أبو ذر كان من اصحاب النبي المقربين ليهو، وكان بيرى أنه حياة نبينا بتعتبر المال الزايد المكنوز المدخر كنز، ويدخل تحت وعيد الآية. هو تكلم بي حاجة قبل أوانها، أبو ذر إتكلم في مرحلة الكنز بي حاجة قبل أوانها. يمكنك أن تقول أنه أبو ذر جاء قبل وقته، لأنه متشرب بالأخلاق النبوية، وكان زاهد أشد الزهد. لمن شكوه لي عثمان، عثمان ردعه. قبل ما يجي لي عثمان، كانت القصة بالصورة دي. قال لمن ناداهو معاوية، أبو ذر قال ليهو "ألم أسمع أنك تقول أن هذا المال، مال الله؟" لبيت المال، قال ليهو "ألم أسمع أنك تقول أن هذا المال، مال الله؟ " معاوية قال ليهو "نعم. أليس كذلك يا أبا ذر؟" قال ليهو "إنه مال الله ولكن لا تقولها، هو مال الناس". أنا بفتكر أنه النقطة دي فيها ذكاء ومعرفة دقيقة جداً، دي كانت قبل أربعتاشر قرن أو أقل شوية. النقطة الذكية شنو؟ أنه أبو ذر بيعرف أنه كل الوجود لي الله، الملك كله لي الله "لمن الملك اليوم؟" في كل لحظة "لله الواحد القهار". لكن إذا إنت قلت المال دا مال الله، إنت بعد شوية راح تقول أنا خليفة الله، أتصرف في مال الله وإنتو ما ليكم أن تسالوني، الله هو البسألني. هو عايز يخرج المسألة دي، قال ليهو "المال مال الناس " يعني إذا إنت أسئت التصرف فيه، بتُسأل. النقطة دي مشت فيما بعد كانت عملية فعلاً في الفتنة. في الفتنة، يقال أنه عثمان بن عفان قال "سنأخذ من هذا المال حاجتنا، وإن رغمت أنوف أقوام". فقال ليو، يمكن عبدالله بن مسعود، قال ليهو "إن أنفي أول راغم". فأمر بيه، أخذ من المسجد، وجلدت بيه الأرض برة وكسرت أضلاعه. لأنه قال "إن أنفي أول راغم". على بن أبو طالب قال ليو "إذن تُمنع"، للخليفة "إذن تُمنع". على بن أبي طالب كان بيحموهو، قومو بيحموهو، ما عملو ليهو حاجة. أها جات النقطة هنا، مادام قال المال مال الله، معناهو هو خليفة الله، ويتصرف في مال الله. "سنأخذ من هذا المال حاجتنا، وإن رغمت أنوف أقوام". هنا هسع إنت لمن تجي تقول السيادة لله، بعد شوية، جايز جداً في الوقت الفيهو وعي هسع المسألة دي تكون واضحة، لكن بعد شوية يجي الملك المقدس اليقول لينا أنا خليفة الله في الأرض، وأنا إتصرف في مال الله، وإنتو ما تسالوني، المسألة دي بيني وبين الله. لذلك الناس اللي رفضوا السيادة لله، رفضوها بي ذكاء، موش بي خروج عن الدين. لكن وضع الإسلام بالصوة الشنيعة اظهرت الناس الأذكياء كأنهم خارجين على الدين، وكانهم ضد الدين، رفضوا السيادة لله. زي ما قبيلك يمكن أن يظهروهم برضو، وأظهروهم فعلا بأنه رفضوا الدستور الإسلامي الكامل. رفضوا الدستور الإسلامي، ما رفضوا الدستور الإسلامي، رفضوا جهالة مبيتة بيعتبروها الناس المتأمرين أو الناس الجهلة، أنها دستور إسلامي. أنا ما أفتكر أنه جبهة الميثاق كلها متآمرة، لكن من المؤكد أنها مغفلة في الناحية دي، مؤكد أنها بتستغلها الطائفية وبيستغلها حزب الأمة بصورة خاصة. وبعدين لمن يجي حزب الأمة ليمسك الدستور الإسلامي في إيدو، لا يمكن أن تكون في حاجة إسمها جبهة الميثاق ولا الإخوان، إلا ينحل ويبقى حزب أمة. والمسألة ترجع إلى حكم الإسلام بجهالة مرة تانية. هم عندهم الغفلة دي وماشين فيها وبفتكرو أنهم مسلمين. في ناس كتنظيم سياسي منتفعين من الحركة دي، لكن في قاعدة مضللة بإسم الإسلام وماشة في إتجاهو. ولو كان في ذكاء بسيط، أنا بفتكر، أنه الإنسان حقو يسأل: نحن جبهة ميثاق ودعاة إسلامين، لكن طول وقتنا مع حزب الأمة ليه؟ هل حزب الأمة داعي إسلامي؟ أي واحد من القاعدة حقو يسأل السوال دا، وأنا ما أفتكر أنه في زول معذور في النقطة دي، لأنه بي ذكاء بسيط ممكن يعرف. نحن طول الوقت مع حزب الأمة ليه؟ هل نحن حالة حزب الأمة هي العايزنها تروج في البلد دا؟ لو سأل نفسو السوال دا، كان وقف وسأل زعماءه، كانوا ينكشفوا، ويراوغ الترابي زي ماراوغ حكاية غبوش دي. الشريعة الإسلامية ما يمكن أن تكون ليها السيادة، لأنه السيادة في الحقيقة للدستور. الدستور هو التشريع الأساسي.