مسألة الهمة هي.. الهمة يعني النشاط للعبادة.. وأصله ما في سلوك بدون همة.. الهمة للسالك زي الدابة للمسافر.. بدون همة ما في سلوك.. والهمة معناها النشاط للعبادة، والشعور بالتقصير دائما، دي سميت همة.
وهمة السالك بتنشحذ، وبتندكم وتموت برضو.. وفي أعمال كثيرة لشحذها، وذكروا الإخوان منها، تقليل الطعام، والطعام الحلال، وتقليل المنام، وتقليل الكلام، ومراقبة السلوك في اليوم، كف الأذى عن الناس.. الأذى للناس لا يوفق للعبادة بالمرة.. إذا كان الإنسان بيؤذي الناس دائما، بيكون همته فاترة في العبادة، ودائما نشاطه للخير يقل.. دي اعتبارات تشحذ الهمة.
و صحبة الأخيار والبعد عن الأشرار.. ودي قالها عبد الرحيم.. من حكم ابن عطاء الله (لا تصحب من لا ينهضك حاله) ينهضك يعني يجعل لك همة.. لأنه عنده همة.. (لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا يدلك على الله مقاله).. صحبة الغافلين والأشرار والما عندهم همم، أكثر ما يقتل الهمة، ما يخلي الإنسان يكون عنده توجه وحرص على الخير.. صحبة الأخيار يجي الخير منها.. والأخيار هم السالكين والعندهم همة، والعندهم تطلّع، والماشين لي الله دائما.. ديل بمصاحبتك لهم تجد الخير.. وبتوجه هممهم لهمتك زي اليدوها ماس كأنه.. من قوتهم تلقى أنت القوة.
وتشكو لهم حالك.. قبيل قلنا ما تنطوي.. صاحب الأحسن منك.. إذا كان خرجت أنت من حالة عدم همة - عدم سلوك - لحالة سلوك، الناس الكنت مصاحبهم زمان ما تمشي لهم.. الكنت مصاحبهم في أيام الغفلة ما يكونوا أصحابك في أيام اليقظة.. حتى يقولوا (قاطع لمن واصلت أيام غفلة، فما واصل العذال إلا مقاطع)..
لمّاً تمشي مع الخيرين، وتنفتح عليهم، وتشتكي لهم مشاكلك، توجههم لي الله يعينك.. وعندنا في قصيدة طويلة، عند محمد عبد الله للشيخ عبد القادر (لي أهل الوسل، أشكو الكسل) بيقول في محل تاني (أشكي العيا، وحالة النيا، أشكي العمى، اللي قما) دي كلها همم.. العمى يعني عمى البصيرة.. والكسل هو عدم الطاقة للعبادة، والنهوض ليها.. شكواه دي كلها تجد الإستجابة من الناس اللي بيشتكوا ليهم.. لأنهم عندهم همم.. وهم كرام بيها، يتوجهوا لي الله.
وهسه محمد عثمان في شكواه قال كلام طيب جدا.. قال بفضل الله، ثم ببركة اجتماع الأخوان، يرجو أن يجتاز المرحلة دي.. فما اتخذه هو، بدايات طيبة في الاتجاه.. أولا أن يشعر بأنه همته في العبادة ماها في المستوى المطلوب.. لأنه هو طامح.. نحن نعرف أنه عنده همة وسالك سلوك مجوّد، لكن لأنه عنده طموح أكثر مما واجد، مجرد شعورك بأنّه همتك فاترة، وعملك ما كفاية، ده ذاته همة.. مجرد شعورك بنقص همتك، همة.. ثم توجهك لي الله، وتوجهك لبركة الإخوان، هو ما قلناه عن الشكوى، وده يتداركك الفضل، وتداركك النجدة، لأنه الأخوان فزّاعين دائما، دائما بيفزعوا العاطل والضال.
افتكر أنه دي تكفي في موضوع الهمة.
ــ