إذا كان الدستور الإسلامي يتطبّق، معناها كرامة المواطن.. يجوز كلام أمين الصادق هناك يلقى حله هنا طوالي.. هو أصله ما من رذيلة إلا يمكن ردها للخوف.. الخوف هو الأب الشرعي للرذائل كلها.. والخوف على الرزق هو الأساس في الحقيقة.. وإذا كان أنت عايز تشوف الرذائل كلها ارجع للفقر.. الإنسان المحتاج ما ممكن ترجى منه فضيلة.. فإذا أنت عايز تبتدي بأن تعِفّه من الانحرافات، عِفّه من الخوف على رزقه.. فكأنه إبراهيم مشى للقاعدة الحقيقية، المنها ممكن تنطلق.. بعدين تجيء المرحلة بتاعة التطبيق اللي أشار ليها عصام، جائز يكون فيها تقديم وتأخير في مسائل معينة.. أهو أنت مثلًا بتقول حكاية (يتساووا في الفقر إلى أن يتساووا في الغنى) دي، ممكن جدًا يكون فيها خطوة عملية في أنه المرتبات الكبيرة تنزل.. إذا كان نحن مثلًا ميزانيتنا أكثر من ٥٠% منها مرتبات، يبقى في خطأ أساسي في التوزيع.. أهو دا مثلًا الاتجاه لتتساووا في الفقر، إلى أن تتساووا في الغنى..
في.. على أي حال المجال بيكون واسع في أنه في الأخذ والرد، كيف التطبيق يكون.. في مرحلة الانتقال ما في اشتراكية بتجيء كده.. لابد أنه في مراحل انتقال فيها بتدرس كل واحدة على حدة.. لكن الكلام اللي قاله إبراهيم، نسمع زيادة في بابه، لغاية ما نجيء بعدين للتطبيق التفصيلي في مسائل التنمية، ومسائل المشاريع، ومسائل الإدارة الحكومية والتعاونية، إلخ إلخ.. نسمع زيادة في ده.
(...) الإلتزام اللي نحن فيه هسه، للإلزام اللي يجب أن يجيء، بتكون مغطية بأنك توري الناس حقوقهم، وبالسلطة موش ساكت.. بالسلطة اللي هي المدد، اللي بيجيك من الناحية اللي أنت داعي ليها، الناحية الروحية.. بالصورة الإسلام (لا إله إلا الله) مطبقة على حياة الناس بس.. هو دي هي.. نحن، كلها حكايتنا (لا إله إلا الله).. خلوا (لا إله إلا الله) دي تكون عمل، بدل قول.. زي ما قلنا، لمّاً كان يعني (لا إله إلا الله) جاءت الناس شعروا بيها أنها موش لشئون الآخرة بس.. عشان الدنيا كمان.. خلي دي كده.. الدستور الإسلامي يا هو دا..
يكون يخص الاقتصاديين إلى حد كبير، أصحاب الدراسات الاقتصادية بيكون مطلوب منهم لمّاً نجيء في التفاصيل العملية، اللي قال عنها قبيل عصام، في أطوار الانتقال.. لابد أنه يكون في دراسة عملية للوضع ده.. نحن زمان قلنا حقه أكبر مرتب يكون ٧٠ جنيه، وأصغر مرتب ١٠ جنيه.. وإذا كان البلد ميزانيته كلها ضائعة في المرتبات، ويقوم ينمي موارده من القروض الأجنبية.. حقه يكون أكثر من ٥٠% بنقدمها نحن.. هسه في ميزانيتنا في الوقت الحاضر، ال ٦٥ مليون للتنمية كلها من القروض، ما كانت كده دحين؟ الاقتصاديين يقولوا لينا عن بالميزانية.. ٢٥٥ مليون ده الصرف، و١٩٢ مليون ده الإيراد.. ما حاجة زي دحين؟ ٦٣ مليون لميزانية التنمية، الاعتماد فيها على القروض.. ولّا الكلام ده ما كده؟
طيب لو كان نحن بنقتصد، نتساوى في الفقر إلى أن نتساوى في الغنى، وعندنا مثلًا خميرة عليها، حقه ما نقترض بأي فائدة.. يكون في إلى حد كبير الاعتماد على النفس لغاية ما يكون في حركة للأيدي العاملة، بتنمية للأعمال اليدوية، أشياء كثيرة جدًا نعملها نحن من الأول بأنفسنا.. الاقتصاديين حقو يورونا مواضيعنا دي بالصورة كيف يعني.. كيف نستطيع أنه مواردنا تتوجه لأن تستنبط الموارد.. البلد غني.. البلد غني بصورة كبيرة.. ما حقه يكون أصله في عطالة في زي بلدنا.. بل الحقيقة حقه يكون في يعني حاجة للأيدي العاملة.. لكن نحن عندنا عطالة لأنه ما عندنا مشاريع وتخطيط.. ما عندنا مشاريع وتخطيط لأنه ما عندنا مال.. ولأنه مالنا كله ماشي في مرتباتنا، وهسه المجالس البلدية، الموظفين فيها كثيرين بصورة ما عندها فائض عشان تعمل بيه الشوارع والبتاع، وقاعدين الناس ساكت.. وكل المكاتب {محشودة} بناس كثيرين جدا.. الحال ماهو كده؟ وحقه يكون الموضوع ده جذري ودراسته عملية..
(...) يجب أن تكون أنت معذور في أن تعاقبه، لأن يكون ما عنده حق عليك أنت، ما سديت الذرائع اللي بتخلي يهبط.. فكّروا في المسألة بالصورة دي.. وأهمها الاقتصاد.. كل انحراف سببه الحاجة.. بعدين إن ما في حاجة أنت معذور في أن تعاقب.. لكن إن في حاجة ما لك حق في العقوبة.. (شبعوعهم وطبعوهم).. ما تتشيل قصبتك للدق ساكت..
(الفقر فضيلة) اللي قيلت ديك ما كلام ساكت.. في مثل بلدنا ده برضه الفقر فضيلة.. شايف.. أصله الجاهل كان شبع زيادة عن اللزوم غير يفجر بيكون في شنو.. وإذا كان أنت عايز تربيه إذاً أنت خليه برضه في منطقة الكفاف.. (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض).. وبعض المفسرين قال (مش عباد الله، عباد الرزق).. كان الله اداهم الرزق كثير يفسدوا.. (ولو بسط الله الرزق لعباده)، لعباد الرزق يعني، (لبغوا في الأرض).. فانت إذا بتجيء، من ناحية التربية برضه، بتجيء لموضوع المساوة في الفقر، إلى أن يتساووا الناس في الغنى.
---