وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الطرب والترفيه ومشروع خطوة

مؤتمر عيد مايو ١٩٧١ - الجلسة المسائية الأولى - ٢٤ مايو ١٩٧١- منزل حسن حجاز بود ارو

الطرب والترفيه ومشروع خطوة

المشروع بطبيعته مقدم لترخيص الزواج، ولإعطاء المرأة فرصة في أن تكون كريمة، في ناحية أن يكون مهرها مترجم في صور في كرامتها في المشاركة في العصمة واشتراط أن لا يتزوج عليها.. ده المشروع.. أما الموضوع اللي أثارته السيدة في مسألة الطرب، وأنها هي بترى أنه مسألة الطرب، ومسألة الترفيه البريء ما عليه ضرر، أنا أفتكر أنا في الجانب ده أكثر.
بطبيعة الحال الإنسان السالك، الإنسان المؤدب المربى، الإنسان العارف بالله، ما عنده فراغ.. هو في الحقيقة في متعة وفي سعة.. وما عنده فراغ ليزجيه بالطرب ولا بالترفيه الآخر، لكن أنت ما ممكن تطلب من الشعب أن يكون في المستوى ده كله.. والشعوب عندها أغانيها وعندها موسيقاها وعندها أوقات فرحها.. ودي الحاجة الطبيعية، لكن كل ما اتربت الشعوب، كل ما تتسامى بموسيقاها، وتتسامى بأغانيها، وتتسامى بأوقات طربها.
الكلام أفتكر زي ما أشارت أسماء فيه، أنه التحديد ده المقصود منه أن يقلل الصرف على الزواج حتى ما يخلي في أزمة زواج.. ده المقصود.. بعدين بعد اليوم الثالث، يمكن للإنسان أن يعمل ما شاء، حسب تربيته وحسب استعداده، أن يعمل ما شاء.. أن يعمل ولائم.. أن يشتري من الملابس لزوجته ولنفسه ما شاء.. أن يؤثث بيته في أي مستوى.
المشروع ده ما بيتدخل في الحياة الزوجية لأي إنسان، لكن بيتدخل في المرحلة الأولانية، الممكن يكون بها الدخول على الزواج.. عشان الترخيص ده ييسر الزواج للناس اللي ما بيستطيعوا أن يصرفوا كثير، وعشان مقابل رخصة الزواج يكون في اشتراطات تدي المرأة اعتبارها وكرامتها.
ما يقال عن الطرب وعن الترفيه وعن الأغاني الخليعة، في كل الشعوب بتكون فيه، لكن الطريق مش التحريم على الشعب أن يطرب.. الطريق في أن يهذبوا أغاني الشعب.. كل الشعوب عندهم طرب، كل الشعوب عندهم أغاني، والأغاني بتقوم بدور كبير جدًا في تربية الناس، لكن الطريقة اللي نحن نهذب بها شعبنا ما راح يكون أن يُمنع من الطرب، وإنما تُرقّى وسائل طربه ومعاني غناه، والطريقة اللي بيتصرّف بها أثناء الطرب.
فلذلك ده زي الخارج عن موضوعنا شوية، لكن لأنه جاء في المقدمة، وأنا أفتكر أن السيدة هناك لها حق في الاعتراض، نحن اديناهو الكلمة دي.. المقصود الثلاثة يوم الأولانية، بعد الثلاثة يوم ما في تدخل.. العايز يجيب ثياب من أوروبا لزوجته يجيبها، والعايز يدعو المدينة كلها لحفلة في بيته يدعوها، لكن ده خرج عن الزواج.
نحن همنا أنه العتبة الأولانية البيدخلوها الناس الأغنياء والفقراء تكون ميسرة، حتى ما ينتظر الشاب اللي يستطيع أن يعول زوجته، ينتظر لغاية ما يجمع له ٤٠٠ و٥٠٠ و٨٠٠ جنيه لينافس الناس الآخرين، الجيران اتزوجوا بكدا هو عايز يتزوج بنفس المستوى.. ده المقصود.
طيب.