ّوآيات الآفاق القرآن برضو.. القرآن آيات آفاق، خصوصًا فيما يخصه في ظاهره.. ظاهر النص فيه.. بعدين يقول (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم).
كيف الثالوث ده بيفيدك في ثالوثك، وإذاً ثالوثك هو شنو؟ كونه إنه (يقول كما يفكر ويعمل كما يقول).. كأنها المظهر العملي للثواليث المختلفة اللي قال عنها إبراهيم، وقال عنها شيخ أحمد وقال عنها فضل، وعند كل واحد، لكن أنا افتكر ممكن تكون، للاستجابة لطلب رشيدة، أن تكون نقطة المنطلق هي وحدة الفكر والقول والعمل.
دي طبعًا الناحية السلوكية البارزة، ودي ثمرتها راح تكون وحدة في الداخل برضو.. هي كأنها دي الوحدة الـ في الخارج المنبثقة طوالي من القوة المودعة في البنية.. الفكر، هو في الحقيقة زي ما قال عنه فضل، قول لكن قول ما مسموع.. يعني الإنسان لمّاً يفكر بيتكلم في الداخل، لكن زي اللي بيتكلم في سرّه.. ممكن تقول الإنسان البيتكلم في سره إنسان بيفكر.. الفكر الكلام في السر.. بعدين لمّاً يتكلم برز.. لمّاً يعمل زاد بروزه.. هو ذاته الفكر جاء في العمل.. جمد.
ولذلك نحن قلنا أنه العالم فكرة جمدت.. اللي هي علم الله.. علمه وإرادته وقدرته.. ما في اختلاف بين الثلاثة إلا اختلاف المقدار.. فلمّاً برز بقى محسوس، هو الفكر القبيلك، هو العلم.. العالَم هو مظهر علم الله المجسد.. ومن هنا جات العبارة بتاعت انه العالم المحسوس فكرة جمدت.. بعدين نحن باستقراءها نرجع للفكر ثاني.. لأنه من خلقه نعرفه.. الله بنعرفه بخلقه.. كأنه كدا.
هنا كذلك الموضوع ده في الفكر والقول والعمل.. فالفكر هو قول لكنه ما مسموع لينا.. لذلك بعض الصالحين يسمعوه.. دي عارفينها انتو طبعًا.. بعض الصالحين يسمعوه.. يقولوا ليك كان بقيت مع صالح احفظ خاطرك.. كان بقيت مع عالم احفظ لسانك.
مع الصالح احفظ خواطرك، هو بيسمعها.. واحد قال أنه الصالحين يسمعوا الخاطر زي ما يسمع الإنسان ضرب الفأس في الغابة - في الشدر.. شفتوا صداه كيف؟ يسمعوا الخاطر زي ما تسمع نقرات الفأس في الشدرة، في الغابة.. نحن ما بنسمع الفكر لأنه آذاننا ماها مشحوذة الشحذ الكافي، كان هو مسموع.
وطبعًا عندهم كل متحرك عنده صوت.. فنحن نسمع صوت الإنسان لمّاً يجي ماشي، لكن ما بنسمع صوت النملة لمّاً تمشي.. العقول تدرك أنها عندها صوت.. النملة مشيها عنده صوت لكن أقل من أن تسمعه آذاننا.. وبعدين في أصوات أعلى من أن تسمعها آذاننا برضو.. أهو الأرض لمّاً تلف من الغرب إلى الشرق عندها صوت.. لابد عندها صوت.. لكن كبير بالصورة اللي ما بنستطيع أن نسمعه.. فكأنه المسألة بس نسبية، نحن بنسمع أصوات بين نطاقين محددين.. أقل منه ما بنسمع، أكثر من ده ما بنسمع.. زي كمان ما بنرى النور.. موجات النور بنراها في منطقة معينة.. الأعلى من البنفسجي ما بنراه، والاقل من الأحمر ما بنراه.. لكن موجودات.
فالفكر قول لكن ما بنسمعه.. زي ما قلنا الناس اللي عندهم آذان مشحوذة بأنوار المعارف والرياضة يسمعوا فكر الناس، وخواطرهم يسمعوها.
ـ